شموخ البيضاء
بقلم/ ابراهيم الشليلي
نشر منذ: سنة و 6 أيام
الإثنين 04 مايو 2020 09:49 م

كانت البيضاء وأبناء البيضاء على مر السنين نصير الجمهورية

وحامي حمى ثورات التحرير المجيدة سبتمبر وأكتوبر

وفاتحي الحصار عن صنعاء في مايعرف بحصار السبعين

ولم تزل أعلامهم المحلقة على ربوع المجد اليمني خفاقة ناصعة شامخة كشموخ جبالهم التي كسرت كبرياء المعتدي

في كل ميدان ومواجهة

حدثني أحد الأصدقاء وهو من أبناء مدينة الجمال إب الأبية

يقول :

لمو ( لماذا ) جبالكم حالكة السواد ليس فيها زرع ولا نبت ؟

قلت :

هي كذلك تضاريس ارضنا فالسهول والوديان في البيضاء تختبئ بين جنبات الجبال الشامخة تحيطها وتحميها ..

صحيح أنها ليست خضراء مكسية كجبال أب الفاتنة

لكنها شامخة تنطق بالمجد والإباء .

من على صخور هذه الجبال العتية انكسرت رغبات وأطماع المعتدين عبر الأزمنة والعصور

ورائحة البارود التي يتضوع منها ويخالط لونه لون سوادها شاهد على معارك لطالما واجهتها هذه الجبال في لهيب الشمس أو ظلام الليل ..

هذه القسوة في التضاريس صنعت رجال صناديد الحقوا الذل

والعار بكل من حاول تدنيس ارضهم أو كرامتهم أو عرضهم

فرجال البيضاء سطروا ملاحم المجد في كل شبر من أرض اليمن

وما كل هذه المؤمرات على هذه المحافظة وأهلها إلا لموقعها الاستراتيجي الذي يتربع على مداخل وطرق وشرايين ثمان محافظات فموقعها من ناحية الأهمية أشبهه كموقع اليمن من المحيط الأقليمي والعالمي

ولذا فقد كانت رغبات الطامعين فيها والسيطرة عليها ولاتزال

لكنها تتكسر على أسوار جبالها التي أذلت الإمامة القديمة وستذل إمامة الحوثي القبيحة المتدثرة بلباس الدولة

ولولا هذا الدثار القذر لما استطاعوا ان يخطوا شبرا على أرض البيضاء الطاهرة الأبية ..

وسأكون جاهلا أن حاولت إحصاء قائمة الشهداء الذين قدمتهم هذه المحافظة بكل مديرياتها في معارك الدفاع عن الجمهورية والوحدة

وفي مواجهة الحوثي في كل شبر بل أن أراضي الجوف وبيحان وشبوة ومأرب وصعدة وعدن والكثير من مناطق اليمن تشهد على رجولة وبطولة ونخوة أبناء البيضاء في كل ميدان يلبون داعي الوطن

وما اسم ال حميقان والزاهر وخبزه وقانية وحوران وقيفه والكثير من نياشين العز والفخر التي يفخر ويفاخر بها اليمنيون في مواجهاتهم ضد الحوثي ومشروعه الكهنوتي ببعيد .

ألم يكن الشهيد البطل أحمد عبدربه العواضي علم يفاخر به التاريخ بطولة وشهامة وأثر ..

وهو القائل من داخل أسوار دار السلاح بصنعاء حين استشهد مدافعا عن الجمهورية قائلا رحمه الله

ما أنا سلام اليوم يا دار العدم * يادار مبني من زمان العيدروس

ان الخلب يعدم خلبناها بدم * وان الحجر تعدم بنيناها بروس

ويكفيني فخرًا بأن أسطر اسم جدي البطل علي محمد الشليلـــــــــــــي الذي كان نصير الجمهورية ولعله من حسن حظه أن توفاه الله اليه (رحمة الله عليه ) ولم ير مافعل أهل الكهف وعبدة السيد بجمهورية سالت من أجلها دماء وتكسرت جماجم وبذلت تضحيات

إن ما عانته هذه المحافظة من ظلم وتهميش وتجهيل ممنهج

في ظل الإمامة وفي ظل الحكومات السابقة والحالية كان له كبير الأثر في اغتراب ابناءها واعتمادهم على الأعمال الحرفية والتجارة في كسب المال وإعاشة والأهل لكنها ومنذ اليوم الأول لبزوغ فجر الجمهورية تقلد أحد أبناءها منصب أول رئيس وزراء يمني بعد الإمامة ومن أوائل الأكاديميين المبتعثين في الخارج إنه عبدالرحمن البيضاني والكثير ممن كان لهم الأثر الكبير في دعم مشروع الجمهورية والوحدة في كل زمان ومكان

إن الحادثة التي هزت أصداءها اليمن والعالم حادثة الشهيدة جهاد الأصبحي سليلة النسب والحسب ومدرسة

البطولة والبسالة والتي واجهت صلف الحوثي اللئيم واستشهدت مدافعة عن حمى بيتها بكل بسالة وإباء لتكشف للعالم قذارة الحوثي الذي لايرعى حرمات البيوت ولا تنهاه أعراف أو قيم أو أسلاف عن غيه وعنجهيته وظلمه ولعلها الشرارة التي ستحرق إمامة العصر الجديد

ولقد كانت استجابة الشيخ ياسر بن احمد سالم العواضي

مشرفة لكل بيضاني اذ أن دعوته للنكف والتي لبتها قبائل اليمن دعوة البطولة والمجد العريق الذي تحمله قبيلته بوجه عام وعائلته على وجه الخصوص

لا يسعى البيضاني الأصيل لشهرة أو صخب إعلامي فهم يرفدون جبهات الدفاع عن الشرعية بصمت ويضحون ببسالة ولعل تصدر وسم #البيضاء بالأمس في وسائل التواصل فرصة لنا لنعرف العالم بقضيتنا ومطالبنا ولن يموت حق وراءه مطالب ولن يكسر شوكتنا أحد وفينا عرق ينبض ونفس يخرج ولن ننحني لأحد إلا لمن رفع السماء بغير عمد فهو ولينا ومولانا وناصرنا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد عبدالله القادري
عنصرية الحوثي ومحاربتها من 3 منطلقات
محمد عبدالله القادري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د . عادل الشجاع
لماذا غابت القاعدة وداعش عن مواجهة الحوثي
د . عادل الشجاع
كتابات
د.مروان الغفوريصورة ليست جيدة من صنعاء
د.مروان الغفوري
مشاهدة المزيد