آخر الاخبار

الحكومة اليمنية تعلن رفضها أي خطة سلام ”تؤسس لدولة هشة وعنصرية“ مصرع 45 حوثياً وتدمير 9 آليات في معارك محتدمة بجبهة ”المشجح“ بعد تقرير ”ليندر كينغ“ عن ”جولة مسقط“.. اجتماع أمريكي بـ”واشنطن“ شدد على أهمية إجماع مجلس الأمن الدولي على إنهاء الحرب في اليمن الجيش الامريكي يعلن اصطياد شحنة اسلحة في بحر العرب.. هل كانت في طريقها إلى «الحوثيين» ؟..صور 6 دول عربية أصبحت بمأمن منه... كشف موعد وإحداثيات سقوط الصاروخ الصيني هذه هي مصارف «الزكاة» عند شجرة العنصرية «الحوثية» الدفعة الأولى من المنحة السعودية تصل عدن و”الشماسي“ يؤكد: ”ستخفف من العبء على ميزانية الحكومة وستسهم في استقرار الريال“ ما إمكانية إجراء مباحثات مباشرة بين الشرعية و«الحوثي»؟..تقرير فيما ”معين عبدالملك“ يكشف سر زيارته.. مجلس الوزراء يعلن تسخير كل امكانياته المتاحة لدعم ”صمود مأرب“ ويكشف عن توجيهات من الرئيس ”هادي“ تخص ”المعركة المصيرية“ تسعون الف مصلى في المسجد الأقصى الليلة ومواجهات دامية بين قوات الجيش الإسرائيلي و الفلسطينيين

اتفاق.. ومصالحة
بقلم/ د.أحمد عبيد بن دغر
نشر منذ: 4 أشهر و 14 يوماً
الأربعاء 23 ديسمبر-كانون الأول 2020 07:21 م
 

نزعة التسلط السلالية العنصرية العدوانية في صنعاء، ستنتهي إذا سادت بتدمير اليمن، وتمزيقه، و"تفريق دمه على القبائل"، وكذلك كل نزعة لا تقيم وزنًا للثوابت الوطنية، الثوابت التي أضفت عليها التجربة التحررية عمقًا معرفيًا يمنع مصادرتها في العقل الجمعي لدى اليمنيين.

وبالرغم من اختلاف الوضع في عدن شكلًا ومضمونًا، إلا إنه لا ينبغي لأحد أن يفكر في الانفراد بالنفوذ في عدن وما جاورها من المحافظات، أولًا: لأنها عاصمة اليمن، ومركز الشرعية، فإن أردناها منطلقًا للنصر على الحوثيين وإيران، فمن المنطقي أننا لن ننتصر بعاصمة ممزقة، تغرق في الصراع، واليمني فيها غريب.

وثانيًا: لأن الاستحواذ على السلطة فيها سيكون سببًا للفوضى، واستدعاءٌ للقوة من خارج الشرعية والقانون. ينبغي إهتبال الفرصة التاريخية التي يتيحها اتفاق الرياض وذلك لتعزيز روح الشراكة والإخاء، وإعادة البناء على قواعد من التسامح والصفح ونسيان الماضي، قبل ضياع المحرر من الأرض.

الإقصاء وعدم الاعتراف بالآخر ، داء عضال، أدمى حياتنا، وتحكم في مصيرنا، واستشرى كالمرض في تفكيرنا، داء ينبغي أن نجد له علاجًا، ولا توجد له وصفة علاجية أفضل من مصالحة وطنية شاملة، نبدأها في الأراضي المحررة، نحن شعب واحد، وهوية واحدة، وأرض واحدة هي اليمن.

والمصالحة الوطنية، هي القيمة المعنوية والإخلاقية لاتفاق الرياض، فوق أنه (الاتفاق) في نصوصه ومضامينه قواعد نافذة مرعية لاستعادة التوازن والأمن والاستقرار والتصالح، ومن لم يفهم اتفاق الرياض باعتباره جسر عبور لمصالحة وطنية شاملة فقد جانبه الصواب.

ولا توجد صيغ مقبولة للتقدم نحو حلول جذرية للأزمة في اليمن تراعي المصالح المشتركة، وتحول بين المرءِ "ونفسه"، تؤسس لاستقرار يؤمن حياة كريمة وسلام دائم لليمنيين خارج مشروع الدولة الاتحادية، دولة اتحادية هي في معنى من معانيها تكثيف للحقوق والديموقراطية، وشكلًا من أشكال المصالحة.