ثورة التغيير في مواجهة التغفير
بقلم/ صالح محمد راشد
نشر منذ: 3 أشهر و يوم واحد
الأحد 07 فبراير-شباط 2021 07:05 م

 

الشباب عماد نهضة الاوطان وصورتها الفتية النقية المشرقة . هم حملة لواء التغيير وهم وقود التطوير.

هاكم شباب اليمن أنصع دليل وأوضح برهان على صحة مقالي.

هاهم شباب اليمن يرسمون أروع صورة ثورية في تاريخ وطنهم العريق. تلك الثورة التي انطلقت شرارتها في الحادي عشر من فبراير معلنة أهدافها السامية التي تعبر عن أحلام وطموحات الشعب اليمني وتطلعاته للوقوف بعزة وأنفة وشموخ.

ثورة ليست كأي ثورة حدثت من قبل ﻷنها ثورة فكرية قبل أن تكون ثورة قتال ودماء ودمار. بل ثورة وعي وسلام وإعمار. ثورة سلمية لا تحمل البندقية ولا المدفعية بل تحمل وردة المحبة وحمامة السلام و تصدح بأغنية الوطنية والحرية.

انها ثورة شبابية شعبية سلمية تهدف الى رفع اسم اليمن عاليا ليتربع على عرش الحضارة من جديد. انها ثورة التغيير لا ثورة التغرير . ثورة التعمير لا ثورة التدمير . ثورة التطوير لا ثورة التشطير .

اذا فثورة 11 فبراير ثورة شعبية خالصة تهدف لتصحيح مسار الثورة الأم ثورة 26 سبتمبر التي ركب موجتها الانتهازيون واللصوص و السلاليون وحرفوها عن مسارها بل وعملوا على دفنها.

لقد خرج الشعب بكل أطيافه و مكوناته ليقول للفساد كفى ويقول للتوريث كلا.

خرجنا لنكافح ونناضل ونقدم خيرة الشباب بصدور عارية في مواجهة الدبابة والمدفعية والبندقية حتى استطعنا الوصول الى اول اهداف الثورة وهو نقل السلطة لشخصية يتفق عليها كل أطياف الشعب وتم البدء بخطوات عملية في تشكيل الدولة الشبابية الفيدرالية التي تضمن لهذا الشعب حقوقه وتحقق نهضته التعليمية و الاقتصادية والبنيوية حيث تم انشاء مؤتمر الحوار الوطني الذي كاد أن يخرج بالوطن الى بر الامان. وكان العالم ينظر إلى التجربة اليمنية نظرة دهشة وذهول وإعجاب وكان الجميع يشيد بالحكمة اليمانية. الا أن هذا الأمر لم يرق للأنتهازيين والحاقدين والمتآمرين الاقليميين والدوليين ورأو أن اتفاق اليمنيين سيعطل مشاريعهم التخريبية وسيقف ضد مخططاتهم الشيطانية فبدأو خطتهم الجديدة وهي ثورة مضادة لثورة الشعب حيث دعموا جماعة الارهاب الحوثية ﻹشعال نار الفتنة بين اليمنيين والقضاء على أحلام الشعب الكريم. فتحالفت تلك الجماعة مع أصحاب المصالح الشخصية الأنانية الضيقة من حزب المؤتمر ونفذوا انقلابهم المشئوم على الدولة وتم الاستيلاء على مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية و الاستيلاء على سلاح الدولة وبدأو بمسلسل الرعب من قتل ﻷحرار الوطن وتفجير لبيوتهم ومصادرة لممتلكاتهم بالاضافة الى تفجير دور العبادة ودور العلم ومدارس تحفيظ القرآن وجامعة الايمان.

كان ثوار فبراير يراقبون الوضع بقلق وتوتر وهم يشاهدون حلمهم الكبير يدمر ويفجر أمام أعينهم بكل وحشية وعنجهية وأمام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي والقوى الاقليمية. وعندما فقد الشباب الأمل بمواصلة نضالهم سلميا حيث كان يتم قمع مسيراتهم بكل وحشية ودون أدنى وازع ديني او انساني. عندها قرر الثوار ان يلتفوا تحت قيادتهم السياسية التي اختاروها سابقا عن طريق الانتخاب فانتقل الثوار الى مدينة الشموخ والكبرياء مدينة الحرية مدينة الجمهورية مدينة مأب التاريخ وبدأو بتكوين أولى نواة المقاومة الشعبية حيث تحولت الى جيش وطني يتكون من زبدة أحرار اليمن وفي غضون بضعة أشهر استطاعوا تحرير محافظة عدن وشبوة وأجزاء من تعز والضالع ولحج اضافة الى مأرب والجوف والوصول الى تخوم محافظة صنعاء. كانت معنويات الثوار الاحرار تضاهي النجوم في علوها ولكنهم لم يتبادر الى ذهنهم أن من دعم الانقلاب سابقا يخطط لانقلاب آخر في المحافظات المحررة ليقضي على ما تبقى من أحلام الثوار وليصيبهم باليأس والاحباط كي يتسنى له الانقضاض على ثروات الوطن وموانئه وجزره. ولكن إصرار الثوار وإيمانهم بأحلامهم السامية وقف سدا منيعا أمام كل المؤامرات والمخططات و بات الثوار يتعرفون يوما بعد يوم على أعداءهم وأصدقائهم وبات بمقدورهم التمييز بين الصديق الحقيقي والصديق المزيف.

وهاهي ذكرى ثورتنا المجيدة تطل علينا للمرة العاشرة ونحن لا نزال متمسكون بأهدافنا مستعينون بربنا و سنظل سدا منيعا أمام من يريد ( تغفير ) ثورة التغيير التي بدأناها و ضحينا في سبيلها بخيرة أحرار الوطن.

ها نحن نخوض ملحمة وطنية خالدة في مواجهة كل المشاريع التخريبية والتدميرية وسنبني وطننا بعز عزيز او بذل ذليل. ولا عزاء للخونة والعملاء والسلاليين و الانتهازيين.

وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

الخلود للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى والمعتقلين والبقاء للوطن.