الفقر ثم الفقر ثم القاعدة ياجيرالد الرمح
حسن الاشموري
حسن الاشموري

في قاموس لغة العظيم وليام شكسبير الشاعر والكاتب المسرحي الذي لامثيل له على الإطلاق بين أدباء اللغة الإنجليزية تعني كلمة جيرالد الأسم الأول للسفير الأمريكي الحالي في اليمن "الحاكم القابض للرمح"، وعند لغة اعظم امراء شعراء لغتنا العربية اليماني أمرأ القيس نعتقد في لغتنا أن لكل إنسان من اسمه نصيب والعزيز جيرالد على وزن مناداة الرئيس السادات رحمه الله للوزير هنري كيسنجر " بالعزيز هنري" ، العزيز جيرالد بالفعل يقبض الرمح حينا يسيرا ًويرسله أحياناً كثيرة ، والرمح أول سلاح تم تصميمه لحروب البشر وفي السلم لحروب الحيوانات وهذا الرجل قابض الرمح من مواطني أمريكا الوطنييين النُجباء فهو يجري بعد القاعدة في كل مكان ومُذ كان في واشنطن وفي أرض الأطهار وهو ماتعنيه كلمة باكستان ،واليمانيين نحن منذ ظهور جيش ابين الإسلامي البذرة الأولى لشجرة تنظيم القاعدة في يمننا نجري كثيرا ، جرينا مع غيره ونجري مع هذا السفير الذي يجري منذ ان وصل إلى مطار صنعاء للبحث عن الغرماء تنظيم القاعدة،ومن خلفنا العالم أيضا ًيجري في نفير واسع لحرب تحدث وقائعها الدامية في بطن اليمن وفي أمعائه الجغرافية، وقد دخلنا بجبش عرمر من الذين يجرون ، في حرب لانعرف حدود مسارها، ومتى تعلن نهايتها مع أبنائنا الضالين وأبناء غيرنا الضالين من جزيرة العرب الذين تم طرهم إلينا أعادهم الله من غيهم إلى رشدهم إليهم وإلينا، فهم ينزعون بأيديهم حجارة بناء يمننا ويمنهم لا يمن العالم الذي يخشى سُياحه اليوم الأقتراب منا وكاننا قوم الطاعون الأكبر والشر الواقف في طرقات السياح ، لكن العزيز جيرالد ومعه العالم الذي يقاتل القاعدة في اليمن لم يتيقن حتى الآن أن كثرة اليمانيين تجري منهكة جائعة وأن كثيرة اليمانيين إذا لم تكن الغالبية الكاسحة الطاغية ، تجري ولم يعد يعنيها بالفعل حروب القاعدة حتى وإن كانت في بطن اليمن ، يعني اليمانيون أولا ً، شيئ يسمى " خبز القمح أو خبز الشعير أو تلك المدورة العجيبة المُفرحة المُكتنزة "الكدمة " أعظم اختراع الفرن العسكري التركي العثماني، ثم بعد شؤون المطبخ والمعدة ،ياتي بالنسبة لليمانيين تامين وظائف الجسد وإصلاح الأعطال فيه ، بشيئ يسمى التطبب والمعالجة ثم تاتي فرص العمل والتعليم وتلك التي يسمونها بالملابس ثم تأتي وسائل العصر من كهرباء وطرق ووسائل التواصل ـ تلفونات ـ كمبيوتر ـ انترنت ـ وايرلس ـ قوقل ـ ياهو ـ آي باد آي فون توتير فيس بوك فليكر إلخ إلخ ...

والعزيز جيرالد والعالم معه مدعو ليتحقق القضاء الناجز على تنظيم القاعدة أن يتم كسر ذعر اليمانيين من سنوات الفاقة والمرض ، من هنا سيبدا النصر على أبنائنا الضالين في تنظيم الدكتور أيمن الظواهري، فالشر لم ينبت ويثمر ولم يعش إلا في حي الفقراء ، واليمن هو اكبر حي في العالم العربي للفقر وليس هذا فحسب فنحن نرفد هذا الحي، حي الفقراء يوميا بمئات وربما بآلاف المواليد ، هذا الحي يريد أن يرى وفي الحال الأمل بالتنمية الهادفة للخروج من الفقر حتى وإن أتت الرؤية على رأس رمح، حي اليمن الفقير هو مخزن الدعم واللوجستيك والمساندة وخطوط الإمداد الكبرى لتنظيم القاعدة في اليمن ، وفي كل إستراتيجيات الحروب لم يتم نصر ولن يتم نصر دون قطعها وتحييد ها واخراج هذه الخطوط المغذية للأعداء من الخدمة ، ففي اليمن قصة القاعدة مختلفة ، إنها أولا وثانيا الفقر، إمنحوا اليمن مشروع "الراحل جورج مارشال رئيس هئية أركان القوات الأمريكية المشتركة ووزير الخارجية لاحقا ، كان المبلغ ثلاثة عشر مليار دولار تم به إعمار كل أوروبا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وستكون قصة مشروع مارشال لليمن غير، لأن أمريكا لن تدفع دولارً واحدا ً ، فقط اطلبوا ولكن بجد من دول الخليج إخوتنا وسيسارعون لتنفيذ الطلب، لأن إخراج القاعدة من التاريخ في اليمن يعنيهم أولا..وبنفس التكتيك الذي اعتمد لإنجاح مشروع مارشال على أمريكا أن ترسل إلى اليمن ودوائرة الرسمية وإلى إدارات الشركات التي ستنفذ المشروع لجان المراقبة الأميركية والخليجية للتحقق من مدى الالتزام بتنفيذ البرامج. نريد من العزيز جيرالد والشعب الأمريكي بإنسانيته العالية ، أن ياتونا بالتنمية التي تستعصي علينا قبل أن ياتونا بالرماح ، وليس أمام العزيز جيرالد إلا أن يقتنع أن عليه أن يحمل سلتين ، سلة رماحه وسلة خبزنا، نحن لانرى إلا الكثير من العصي ونرى فقط جزرة واحدة ، والعدالة الأمريكية التي يعرفها العالم هي الكثير من الجزر والقليل من العصي ، والرجل العظيم هيربرت كلارك هوفر الرئيس الواحد والثلاثين للولايات المتحدة هو الذي قال بان الطعام "سيربح الحرب " ومن أجل ذلك عمل يوميا أربعة عشر ساعة من لندن ولمدة عامين من اجل توفير الطعام لأوروبا في الحرب العالمية الأولى ،وربح طعام هوفر الحرب، والقصة في اليمن كذلك ولن تكون الرماح فقط ،لقد كان العظيم هوفر يُطعم أكثر من عشرة ملاييين شخص يوميا، ياله من رجل عظيم خسرته الإنسانية.

واليمن مثل ذلك الأمير الدانماركي الذي يبحث عن نفسه وسط الصراعات السياسية وعنفها وأضحى متشردا ًفي نهاية الحكاية، واليمن الآن في فجوة زمنية للكسر وأمريكا والخليج والعالم الحر، يرى فجوة كسر اليمن تقترب ، ويعرفون أن اليمن لم يعد يمتلك طاقته لمقاومة الكسر والفقر عامل الكسر الحاسم وسط عالم غني متعجرف، والعالم يتحدث بمراوغة عن دعم اليمن وحتى الإعلام قضية فقر اليمن لاتهمه ، وإذا مابحثت عن كلمتي الفقر والإرهاب في اليمن، فإنك ستجد مايلي ، في ABC الأمريكية الشهيرة ذكر الإرهاب في اليمن نحو 12 مليون مرة وذكر الفقر مع كلمة الإرهاب أيضا ً نحو 10 مليون مرة وفي CNN   ذكر الإرهاب في اليمن نحو 8 مليون مرة وذكر الفقر في اليمن 2 مليون مرة وفي FOX NEWS ذكر الإرهاب في اليمن 12 مليون مرة وذكر الفقر 3 مليون مرة وفي  BBC ذكر الإرهاب في اليمن 18 مليون مرة وذكر الفقر 3 مليون ، وفي قناة العربية ذكر الإرهاب في اليمن 5 مليون مرة ، وذكر الفقر في اليمن أكثر من 2 مليون مرة وفي الجزيرة ذكر الإرهاب في اليمن 7 مليون مرة وذكر الفقرفي اليمن اكثر من 2مليون مرة ، هذا الإعلام وضع همه كسر جدار برلين لتعرية إرهاب قاعدة اليمن وشيد جدار برلين آخر لكي لايرى العالم حقيقة فقراليمن مع أنه عمق كارثة الإرهاب.

*إعلامي يماني


في السبت 31 مارس - آذار 2012 11:06:46 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=14857