22 مايواليوم الخالد والأمل المتجدد
م/يحيى القحطاني
م/يحيى القحطاني

لكل شعب من الشعوب ولكل أمة من ألأمم أعيادها الدينية والقومية والوطنية التي تحتفل بها وتتذكر من خلال هذه الاحتفالات موروثاتها الثقافية وأمجادها وانجازاتها التاريخية, ونضالاتها من أجل الاستقلال والحرية والديمقراطية وتحقيق العدالة ألاجتماعية,ونحن في الجمهورية اليمنية نحتفل يوم غدا الثلاثاء بالذكرى الثانية والعشرون من 22 من مايو 1990م يوم إعادة تحقيق الوحدة اليمنية عيد أعيادنا الوطنية,اليوم الذي توج فيه شعبنا اليمني العظيم نضالاته وتضحياته الجسيمة بإعادة وحدته الخالدة والراسخة رسوخ جبال عيبان وشمسان وجبال مران وردفان والثابتة ثبات أشجار البن والنخيل وثبات وديانه سردد ووادي الدور ودلتا أبين،وفي هذه المناسبة الغالية من كل عام تعم الأفراح أرجاء الوطن في مدنه الكبيرة والصغيرة وفي كل ناحية وعزلة وقرية،وتعم البهجة والسرور قلوب كل اليمنيين النجباء الوحدويين،فاليمنيون كلهم وحدويون بالفطرة وحبهم للوحدة يفوق ويتعدى وحدة بلدهم اليمن إلى وحدة الأمة العربية من المحيط إلى الخليج التي ما تزال حلماً نسعى إليه بكل طاقاتنا وجهودنا وما وحدتنا نحن اليمانيين إلا خطوة ولبنة أساسية على طريق تحقيق الوحدة العربية الشاملة،وفي هذه المناسبة العظيمة لابد وأن نتذكر ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة لنقف إجلالا واحتراما لشهداء تلك الثورة السبتمبرية العظيمة التي كانت البداية الأولى ليمن جمهوري مستقل حر بعيدا عن الوصاية والاستبداد والكهنوتية المتخلفة،وإلى شهداء ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة تلك الثورة التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان ضد الاستعمار البريطاني الذي جثم على جنوب الوطن ردحا من الزمن،والتي كانت بحق وليدة لثورة 26من سبتمبر الخالدة,ولا يفوتنا أن نشير إلى واحدية النضال اليمني في الشمال والجنوب والذي تجلى من خلال وقوف أبناء شعبنا في المحافظات الجنوبية ومساندتهم لثورة 26من سبتمبر عام 1962م،وكذلك وقوف العديد من أبناء المحافظات الشمالية ومساندتهم لثورة 14 من أكتوبر عام 1963م، وما قدموه جميعا في الثورتين سبتمبر وأكتوبر من تضحيات عظيمة ودماء غزيرة وشهداء أبطال سيظلون نجوما مشعة في ذاكرة المسيرة الوحدوية اليمنية الظافرة .

ومن هذا المنطلق نستطيع أن ندرك عمق الوحدة اليمنية في نفوس أبناء اليمن عبر تلك المحطات النضالية التي تعد اختباراً حقيقياً لمشاعر وأحاسيس الشعب اليمني,وأستطيع الجزم أن حب الوحدة اليمنية يجري في عروق كل اليمنيين في الشمال والجنوب مجرى الدم،وهذا لا يعني أن نغفل ونغض الطرف عن أصحاب النفوس الشريرة خفافيش الظلام الذين ما انفكوا يعبرون عن حقدهم وحمقهم على الوحدة اليمنية في كل مناسبة أو فرصة تتاح لهم وخير دليل على ذلك ما حدث يوم أمس ألأحد الموافق 20-5-2012م من اعتداءات على أفراد اللواء 115 المرابط في محافظة أبين من القتل والأسر، وما حدث يومنا هذا ألاثنين الموافق 21-5-2012م في ميدان السبعين من جريمة شنعاء تهز الضمير ألإنساني في حق جنود أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم يحمون عرين هذا البلد ويحمون مكتسبات سبتمبر وأكتوبر و22 من مايو،لذلك فإن اليمن هذه ألأيام تمر بلحظة تاريخية فارقة تحتاج فيها إلى مبادرات أبنائها المخلصين،مبادرات إيجابية تخرج الناس من تخندقهم خلف متاريس المكايدات والمناكفات،مبادرات تلغي أية شروط للحوار الوطني وتتجاوز كل الخلافات الصغيرة والمصالح الضيقة والمناورات،وتنتصر في النهاية للمصالح العليا وتنحاز للبناء لا الهدم وألإنتقام ، وتشيع ثقافة المحبة والإخاء والتسامح والعدالة والوفاء،فلا يجوز أن تتركوا الأمور للعواصف الخارجية أو الداخلية لكي ترسم لنا مستقبلاً لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى ملامحه،والأفضل أن تعالج كل القضايا تحت سقف الوحدة وفي إطار الدستور والقنوات الشرعية وعلى تراب الوطن الواحد القوي، أيها اليمنيين في الشمال والجنوب في الشرق والغرب مستقلين ومتحزبين ترفعوا عن أحقادكم ، وأسقطوا كل المشاريع الرجعية والتشطيرية،حافظوا على وحدتنا وقوتنا وكرامتنا وعزتنا، أنصتوا لصوت العقل أيها السياسيون،أنشدوا أيها الشعراء والمثقفون مجدداً للوحدة،ومن أجل اليمن الذي نحب اهتفوا جميعا أيها اليمنيين سيظل يوم22مايوا من عام 1990م اليوم الخالد والأمل المتجدد في حياة اليمنيين من يومنا هذا إلى يوم الدين،وفي الختام أقول للجميع عيد وحدوي سعيد وكل عام وانتم بخير والوحدة بخير واليمن بألف خير مع مزيد من الانجازات والعطاءات في ظل الوحدة اليمنية الخالد والله من وراء القصد والسبيل.


في الثلاثاء 22 مايو 2012 08:39:12 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=15686