اتقوا الله في انفسكم وفي اليمن
فتحي القطاع

مأرب برس ـ خاص

في البداية لايوجد من يقف مع اويشجع على الانتهازية والحرب العبثية وتدمير مقدرات البلد وازهاق الارواح الا اعداءنا وان كنا نحن فنحن اعداء انفسنا فهنا الخطورة ومكمن الداء

فرفع السلاح بحد ذاته خطير والرد المدمر اخطر منه ، نعم قرار الشجعان هو القرار الذي يتخذ في وسط الجراح والالام وسيل الدماء ولكن حتى متى مع كل كارثة ومصيبة وفاجعة نسمع عن قرار شجاع يخمد فتنة هنا ولتظهر اخرى هناك، اذا فهو قرار شجاع مؤقت وليس دائما وقد تخرب مالطا

ان القرار الشجاع والدائم هو ان تغلق جميع الملفات وان يتصالح الجميع ومهما حصل من اختلاف في الاراء وهذا شئ طبيعي ومنطقي لاننا نعيش في مجتمع ديمقراطي ولدينا تعددية سياسية وحزبية وحرية صحافة على الاقل هذا مايقوله الدستور وهذا مانفاخر به امام الاخرين، دون التحول الى دولة بوليسية تطرق باب من تريد اخافته في انصاف الليالي واهانته وترويع افراد عائلته وخاصة ابناءه الامتداد له في حياته ومن بعده ، مع اني متاكد لو تم الاتصال بالشخص المعني تليفونيا لسؤاله لدقائق معدودة لاتئ من تلقاء نفسة وبسيارة اجره على حسابة ووفر على الجهات الامنية اعداد الخطط وبنزين السيارة او السيارات والمكافاة للمقتحمين المغاوير الابطال !

لاتاخذوا من سيئات جهازي الامن الوطني في الشمال وامن الدولة في الجنوب بان تتحول الدقائق الى شهور وسنوات او الاختفاء من الوجود ورزع التهم المعقولة والغير معقولة ، واتباع اساليب الترهيب والترغيب حتى لو وصلت الى حرمان مواطن من جواز سفر

  صحيح ان البعض يتناول جرعات العلاج بكميات اكبر ولايلتزم بالجرعة المقررة ويستعجل اختصار الوقت للشفاء ولكنهم قد يختصرون حياتهم والبعض الاخر يستعيض بالكي فلا تتحسن الحالة بل يزيدون عليها تشويها في اجسادهم

لو تطلب الامر وفي صالح التجربة الديمقراطية ولتطور البلد ان يكون لجهات وفئات معينة حتى لو كان ابليس نفسه تظيمات واحزاب خاصة بها لاضير في ذلك

الاخ الرئيس ياتيس الضباط انت تعلم وهم يعلمون انكما على استعداد كامل مع سبق الاصرار والترصد للتحالف مع الشيطان في سبيل إخضاع الأخر فلماذا لاتتحالفون مع الشيطان من اجل مصلحة البلد

انتهت الازمة مع آل الحوثي وبوساطة قطر الدولة الغنية فاتمنى ان يخيب ظني وان لاتكون الصفقة في مجملها عبارة عن امتيازات مادية ومكاسب شخصية او عائلية صرفة ، ادخلت ايران وليبيا في الازمة فايران بتدخلها الغير رسمي تتحين الفرصة للانتقام من وقوف اليمن مع صدام حسين في حربه معهم مع ان المشاركة كانت محصورة في الدفاع عن بغداد عاصمة البوابة الشرقية للعرب لو تعرضت للهجوم وليس القتال في الجبهات الامامية ، وكم كان حكيما الاحتجاج الهادئ بسحب السفيرين للتشاور

الاخ الرئيس انت تعرف وهم يعرفون منذ استقلال الجنوب عام 67 وحتى تحقيق الوحدة عام 90 ثلاثة وعشرون عاما تغير المجتمع هناك من حال الى حال من الترف والمدنية تحت الاحتلال الى التقتتير والتقييد في ظل الجمهورية فامتلئت السجون وامتلئت المقابر وامتلئت بلاد الاغتراب باليمانيين الهاربين وكثرت الدسائس والمؤمرات وكله في سبيل الحزب

والشمال ايضا لزمه سنوات لينتقل من وصف الجباليه الى وصف الدحابشة

  الفكرة ان يعطى كل طرف الوقت الكافي والفرصة الكافية لتغيير السلوك والتكيف مع الوضع الجديد ومن عاشر القوم اربعين يوما صار منهم او انقلب عليهم

الاخ الرئيس لقد عفوت عن عراب الفيدراية سالم صالح محمد وعينته مستشارا سياسيا لك ، ومع ان الفيدراية نظام متقدم ورائع ولكن بسبب الاوضاع يومها فسرت الدعوة الى حق الفيدرالية بانها دعوة الى باطل الانفصال

ثم كان العفو عن عراب اطلاق صواريخ سكود على صنعاء وتعز هيثم قاسم والعفو عن العراب الحقيقي والاب الروحي لاعادة التشطير عبدالرحمن الجفري وغيرهم

اذا بقي المصالحة مع عراب اعادة جمهورية اليمن الديمقراطية علي سالم البيض وعندها نستطيع ان نتوسط بين المتخاصمين من الصومال وفلسطين الى الفلبين

ليس عيبا الوقفة لمراجعة وتقييم الوحدة لا الرجوع عنها

  العيب ان يطلب من الناس اكل البسكويت لانعدام رغيف الخبز

العيب القول للناس مبروك العملية نجحت بس المريض مات

العيب والنفاق القول للاعمى انك تملك اجمل عينين

مخطئ من يعتقد ان اليمن ومواردها ملكه وحدة والمواطنين عنده عبيد وسخرة ، اليمن ملك الجميع والشعب صاحب الحق والسيادة

في كل شئ


في الجمعة 22 يونيو-حزيران 2007 05:23:45 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=2003