طَارَ الأغْبَرِي وَلَمْ يَعُدْ!!
محامي/احمد محمد نعمان مرشد
محامي/احمد محمد نعمان مرشد

شاب نشأ في عبادة الله وخدمة الوطن كان في العقد الثالث من عمره يتمتع بذكاء خارق وخلق كريم حَضِيَ باحترام أقرانه وحُبّ زملائه وتقدير جيرانه وأبناء قريته وعمومته التحق بكلية الطيران والدفاع الجوي وحافظ على المركز الأول في كل عام دراسي  هو احد خريجي الدفعة (19) طيران ودفاع جوي. أول دفعة طيارين باليمن  ونعت استشهاده  وزارة الدفاع ورئاسة هيئة  الأركان العامة وقيادة الدفاع الجوي ذلكم هو الشهيد النقيب طيار هاني علي عبادي الأغبري من مواليد قرية جرانع –مديرية ماوية –محافظة تعز تخرج من الكلية عام 2002م وفور ذلك أصبح طيارا يطير بالطائرة السخواي (22 )منذو تخرجه له زوجة وثلاثة أولاد ذكور أكبرهم ابن 7سنوات  تحدث لأصدقائه قبل استشهاده قائلا (تلقيت أوامر عسكرية من المرؤوسين إبان الثورة الشبابية الشعبية السلمية 2011م  في عهد الرئيس السابق بان أقوم بضرب ساحة التغير والحرية في العاصمة صنعاء فرفضت قائلا لهم لا استطيع ضرب زملائي الشباب وآبائي واخواني وأخواتي الأحرار فهم أصحاب مطالب وحقوق ثم أضاف وكنت أفكر في حالة الإصرار عليَّ أن اهرب بالطيارة إلى دول الجوار وبالأخص قطر كلاجئ سياسي فيها لاسيما وأنها تدعم الثورة الشبابية )

وقد حدثنا احد أقاربه انه كان يحفظ القران الكريم ويحافظ على الصلوات الخمس ويصوم الاثنين والخميس فقد أصبح يوم الاثنين 13/5/2013م صائما وكعادته تحرك في جولة تدريبية اعتيادية على طائرته فوق مأرب وخولان وتعرضت الطائرة لطلق ناري من يد آثمة غادرة أعطبت الطائرة وقتلت الطيار بعد أن عمل على إسقاطها في مكان خالي من السكان في شارع الخمسين جنوب العاصمة صنعاء ولم تكن هذه هي الطائرة الأولى التي تسقط بل تُعَد ثالث طائرة عسكرية تحطم في العاصمة خلال عام واحد وقد كثُرتْ في الأيام الأخيرة حوادث سقوط الطائرات العسكرية وثمنها يهز الاقتصاد القومي اليمني هذا فضلا عن فقدان الطيارين من أبناء الوطن والتربة اليمنية ولم يمضي سوى أيام وأسابيع على قتل(3 ) طيارين في بوابة معسكر العند من قبل أيدا خائنة مجرمة ولعلى ما حدث ويحدث راجعا إلى تصفية حسابات يقوم بها العملاء من أزلام الرئيس السابق فموقف الأغبري الشجاع أثناء الثورة ورفضه قتل الشباب جعل أولئك الحاقدين يتربصون به الدوائر حتى قضوا عليه لكنه لم يمت بل ما يزال حيا قال تعالى (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) فنهاية الظالمين قريبه لان أذاهم قد كَثُرَ وزاد فمن عصابة قطع الطرق إلى الاعتداء على أبراج الكهرباء وتفجير أنابيب النفط إلى الاغتيالات إلى إسقاط الطائرات وهلم جراء من هذه الجرائم والفتن والاعتداءات المتواصلة ولكن الله غالبا على أمره وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .


في الأربعاء 22 مايو 2013 04:18:49 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=20520