البخيتي : من حق أية جماعة أن تنتشر في أي مكان ودماج اصبحت معسكراً مفخخا بالمقاتلين الاجانب
جريدة مأرب برس
جريدة مأرب برس
 

حوار - أشرف ألفلاحي:

ـ سأبدأ معك من آخر مستجدات الصراع الحوثي في أكثر من جبهة بدءًا من صعدة، ومرورًا بعمران، وانتهاءً بمحافظة إب.. ما الذي يهدف إليه الحوثي من هذا الصراع؟

موضوع العصيمات بعمران - كما سمعنا - بأنها حرب قبلية قد يكون طرف ما قريبًا من طرف معيّن، وآخر يميل إلى طرف آخر أيضًا، لكنها ليست حربًا يشارك فيها أنصار الله بصفة رسمية، وهم عندما يشاركون في حروب دفاعًا عن أنفسهم لا يخجلون من إعلان ذلك.

ـ ماذا عن منطقة "حوث" القضية التي أثارها الحوثيون بشكل غير اعتيادي؟

بالنسبة لِما حدث في منطقة حوث، فهي جريمة ارتكبتها عناصر من إحدى المناطق، يقال: إنها تابعة لآل الأحمر.

ـ ما الأدلة التي تُثبت ضلوع آل الأحمر في هذه الجريمة - كما تقول؟

أولًا هم يُسيطرون على هذه المنطقة، وبالتالي أيّة جريمة تحصل داخل هذه المنطقة يتحملون مسؤوليتها السياسية على الأقل، إن لم تكن الجنائية، ثانيًا عدم تسليمهم للجناة يضيف بُعدًا آخر، ويُثبت أنهم ضالعون في إنشاء مثل تلك المجموعات التي تروع حياة المواطنين، والتي تُقطّع طرقهم وتُمارس تلك الجرائم.

ـ هل تواصلتم مع آل الأحمر ليسلّموا الجناة كما تتهمهم بإخفائهم؟

نتمنى أن تكون الأخبار التي صدرت (صحيحة) بخصوص أن هناك نية لتسليم الجناة، حتى نطفئ نار الحزن لذوي من قتل أقاربه.

ـ لكن كان هناك اتهام صريح لحميد الأحمر، في صفحتك، بضلوعه في ما يجري بعمران؟

الاتهام ما زال موجودًا، ونحن لم نقل بأن حميد الأحمر أطلق النار بنفسه، بل قلنا: مليشيات تتبع حميد، والمعروف أن منطقة حوث ومناطق حاشد بالقرب منها يسيطر عليها، وهذا الكلام لا يستطيع حتى حميد الأحمر نفيه، وبالتالي فإنهم يتحملون سياسيًّا أيّة جريمة.

ـ كيف يتحملون سياسيًّا ما دام العمل لا يدخل ضمن هذا النطاق؟

المسؤولية السياسية تحتم عليهم أن يوضحوا هذا الأمر أو ينفوه، أو يسلّمون الجناة، أو يقولون: نحن لا نسيطر على تلك المنطقة.

ـ لكن الاتهام كان أبعد من ذلك، وهو أن حميد الأحمر هدد بحرب شاملة ضد كل الهاشميين؟

ذلك الاتهام لا دخل له بما حدث بمنطقة حوث.

ـ إلى أي الأحداث تم تصنيفه؟

الاتهام لحميد رواه حسن زيد الأمين العام لحزب الحق من خلال مكالمة هاتفية بينه وبين حميد الأحمر، وقد أصبح الأمر واضحًا، ونتمنى مراجعة الموضوع من صفحتي الرجلين حميد الأحمر وحسن زيد.

ـ يتساءل الكثير عن الأهداف التي يريد الحوثي تحقيقها من وراء هذه التحركات المسلحة، وفي أكثر من جبهة، سواء في دماج صعدة أو في مديرية الرضمة بمحافظة إب.. تعليقك؟

من حق أية جماعة أن تنتشر في أي مكان على مستوى اليمن، بل من حقها أن تنتشر في أي مكان على مستوى العالم.

ـ يعني بقوة السلاح؟

لا.. عبر الأفكار، وأيضًا عبر نشر قناعاتها، وهذا طبيعي تمارسه أية جماعة يمنية، فأنصار الله لا يُهاجمون أحدًا بالسلاح، إنما بالكتب والملازم.

ـ إذًا.. ماذا عن المعارك الشرسة التي حدثت بين الحوثيين والسلفيين في دماج، ومعارك أخرى في عمران، ناهيك عما يحدث في الرضمة؟

الأطراف الأخرى تحاول منع الحوثي من أن ينتشر ويتوسع، وتعتدي عليهم في بعض المناطق، وجراء هذا الاعتداء عليهم يدافعون عن أنفسهم مثلهم مثل غيرهم، ولا صحة لما يُقال إنهم ينتشرون بقوة السلاح.

ـ على ذكرك الاعتداء عليهم في بعض المناطق.. ما أبرز هذه المناطق؟

لا علم لي بتلك المناطق، إنما هم متواجدون على مستوى اليمن في الشمال وفي الجنوب وفي كل مكان.

ـ دعني أنقل لكم ما حدث في مديرية الرضمة.. قاموا باستحداث نقاط عسكرية، وهذا أول مرة يحدث في تلك المنطقة بحسب الأهالي، على الرغم من أنك تبرئ الحوثيين، وتقول: إنهم يدافعون عن أنفسهم.. ما ردك؟

هذا الكلام غير صحيح، بدليل أن من قُتل من الأطراف التي كانت مدعوة لزيارة تلك المنطقة ــ مديرية الرضمة ـ لحضور المناسبة، قتل الضيوف ولم يقتل المضيفون، هذا هو الفرق.

ـ أيّة مناسبة تتحدث عنها؟

يوم القدس العالمي.

ـ لكن الطرف الآخر في الرضمة يقول: إن الأمر ليس ما ذكرت؟

بعض الإخوة يبرر مقتل هؤلاء أنهم قاموا باستحداث نقطة عسكرية، ومن قتل هم زوار
أتوا لحضور تلك المناسبة، ولا يعرفون أي شيء عن التقطعات أو غيرها.

ــ كيف تم قتلهم؟

وقعوا في كمين لأحد الأطراف، والضحايا من طرف واحد، هذا يدل على أن هناك معتديًا، وهناك ضحية، ولا يجب الخلط بينهما.

ـ مَن هذه الأطراف؟

الذي قتل الإخوة القريبين من أنصار الله.

ـ إلى أين وصل الصراع السلفي - الحوثي في صعدة؟

لا يوجد صراع سلفي حوثي في صعدة بشكل عام.

ـ إذًا ماذا تسمي ما حدث في دماج؟

الإشكالية في دماج هي التواجد الأجنبي هناك، وللعلم أن هناك إخوة سلفيين متواجدين في مختلف مديرية صعدة، وهناك الكثير من المساجد التابعة لهم، التي بنوها بدعم سعودي وهّابي من نجد أو الحجاز، وهذا الأمر ليس فيه إشكالية.

ـ مادام الأمر كذلك.. فلماذا دماج بالذات؟

منطقة دماج أصبحت معسكرًا مفخخًا بالمقاتلين الأجانب الذين أتوا من كثير من الدول، وبإقامات منتهية أو بدون جوازات أو بجوازات مزورة، وهؤلاء موجودون بشكل غير قانوني.

ـ من أنتم حتى تتدخلوا باختصاص الحكومة؟

ما نطالب به هو أن يتم تسوية وضع هؤلاء، ومن ليس لديه إقامة يُرحّل، ومن ثبت استخدامه السلاح يجب محاكمته.

ـ لكن الجميع يعرف بأن دار الحديث في دماج يستقبل طلابًا من جميع الدول لطلب العلم الشرعي لا غير بخلاف ما ذكرت.. ما تعليقك على حول ذلك؟

الطالب يأتي بالقلم والدفتر، ولا يأتي بالسلاح.. هؤلاء مقاتلون ويحملون السلاح ويقاتلون في الجبهات، ويقتلون بالمتاريس وليس داخل المركز، ولجنة الوساطة التي وصلت إلى دماج قبل أيام ومن أعضائها من فريق صعدة.

ـ ماذا وجدت تلك اللجنة؟

أبلغتنا أن هناك مقاتلين أجانب، وأن من بين القتلى جزائريون وأفغان وغيرهم، وهذا هو الأمر الواقع.

ـ أليس الحوثي من فرض عليهم حمل السلاح ليدافعوا عن أنفسهم من مقاتلي الحوثي التي حاصرتهم وقتلتهم، كما يقول البعض، بالرغم من أنهم عزّل في السابق؟

الأجنبي لا يحق له حمل السلاح، قد يمكن القبول بحمل السلاح من أبناء البلد بحكم تذرعه بأنه يدافع عن نفسه، لكن الأجنبي إذا وجد منطقة متوترة عليه أن يرحل منها، وتحميه الدولة أو أن يعود إلى بلده، فلو حمل اليمني مسطرة أو سكينًا في مصر لتم ترحيله فورًا.

الحوثي لا يطلب تجديد الإقامة عنده، بل يقول: هؤلاء أجانب، وجودهم غير شرعي، وليس بين الحوثي وأبناء دماج أي إشكال، فالإشكال بين أنصار الله والمجاهدين الذين أتوا من مختلف المناطق.

ـ أليست الدولة من تحدد من هو مقيم شرعي أم غير شرعي.. من خوّل للحوثي القيام بهذا الأمر.. هل أصبحت صعدة دولة أخرى؟

لا.. معسكر دماج خارج سيطرة الدولة، لا يسمح بدخول الدولة ودخول محافظ المحافظة أو بقية الأطراف والأجهزة الرسمية، فليفتح المجال أمام الدولة، ولتتولى المحافظة ومكتب الجوازات الذي هناك، وليتحققوا من أمر هؤلاء، فنحن ليس لدينا ما يمكننا منحهم أي جوازات، ولا علاقة لنا بهذا الموضوع.

ــ مقاطعًا.. بالمقابل أليست صعدة خارج سيطرة الدولة؟

لا.. الدولة موجودة ممثلة بالمحافظ ومدير الأمن، والذي يحدد أن صعدة خارج نطاق الدولة من عدمه هي الدولة وليس أنت.

ـ مقاطعًا.. أنا لم أقل هذا، بل هذا ما يتناقله الجميع على المستوى السياسي والاجتماعي؟

هذا كلام جرائد وأحاديث لأطراف سياسية معينة، من يحدد ذلك هو الرئيس هادي، وإذا قال هادي: إن صعدة خارج سيطرة الدولة، فإذًا المسألة خروج على الدولة، فهناك خروج على الدولة في الحصبة، وفي مأرب، وفي أبين، فالدولة لا تتواجد إلا في بعض المناطق.

ـ وبعض المناطق تقع تحت سيطرة مليشيات مسلحة هذا ما فهمته من كلامك؟

الدولة في اليمن لا تسيطر على البلد بشكل عام، وهذا الخلل موجود حتى في صعدة، فسيطرة الدولة ليست كاملة كما هي ليست كاملة في صنعاء، ولا يصح أن نميّز صعدة عن غيرها، فالمحافظ معترف به، وأيضًا الدولة معترف بها، وهذا ما يهمنا.

ـ مقاطعًا.. لكن الواقع متغير في صعدة، وهذا ما لاحظناه من خلال الوقفات الاحتجاجية التي نظمت داخل مؤتمر الحوار والمطالبة بإعادة صعدة إلى كنف الدولة وسيطرتها؟

الأطراف السياسية لاتهمنا أراءهم..

لماذا؟

لأنهم خصوم، والخصوم لا تُقبل شهادتهم.

ـ أي أطراف سياسية تتحدث عنها؟

مثل الإخوان المسلمين، أو الإخوة في التيار السلفي.

ـ لكن يتحدث الطرف الآخر عن تواجد عناصر أجنبية من حزب الله في صعدة، وتقوم بالتدريب والتأهيل للعناصر التابعة للحوثي.. هل هذا صحيح؟

لذلك نحن نطالب بلجان تحقيق ولجان أخرى من مصلحة الجوازات.

ـ لماذا هذه اللجان؟

لتقوم بزيارة أي مكان يتهمنا الطرف الآخر بأن فيه أجانب، ونتحداهم أن يثبتوا هذا الأمر، لا يوجد أي عنصر أجنبي في صفوف الحوثيين، وهذه اتهامات.

ـ مِن قبل مَن هذه الاتهامات؟

تلك الاتهامات أطلقها الرئيس السابق علي عبدالله صالح خلال الحروب الست مع الحوثيين.

ـ هل أفهم منك أنك تنفي أي تواجد أجنبي في صفوف الحوثيين، حتى من حزب الله؟

لا يوجد شخص واحد سواءً من حزب الله، أو من إيران، وتلك الاتهامات سخيفة، بينما نحن أثبتنا للجنة الوساطة الأخيرة أن هناك ضحايا أجانب في دماج، منهم الجزائريون والأفغان، ومنهم الاروبيون، وما ندّعيه نستطيع إثباته، والطرف الآخر يدّعي أشياء غير صحيحة.

ـ لكن ما يعرفه الجميع أن دار الحديث بدماج معترف به رسميًّا منذ عهد الرئيس السابق، ومعروف أن طلابه ينحدرون من مشارب خارجية عدة بخلاف ما يدعيه الحوثي.. تعليقك على هذه الجزئية؟

الأجنبي من حقه أن يأتي بموافقة رسمية ليتعلم، ويذهب للمنطقة التي يريدها.

ـ إذًا كيف دخل إلى اليمن إذا لم تكن هناك موافقة رسمية؟

لا توجد موافقة رسمية لديهم، إضافة إلى أنه من المتعارف عليه أنه عندما تحدث إشكالية بين أبناء الوطن لا يدخلون أي صراع بغض النظر من هو صاحب الحق سواء أنصار الله على حق،أم غيرهم، ولا يجوز للأجنبي أن ينخرط أو يدّعي أنه يدافع عن نفسه؛ لأنه ليس من حقه البقاء في تلك المنطقة، وخاصة أنه جاء لطلب العلم، فلا يُعقل أن يتحول طلب العلم إلى طلب السلاح وطلب المشاركة بالقتال.

ـ مقاطعًا.. لكن بالمقابل يُقال: إن الصراع في صعدة صراع أيديولوجي بصورة محضة؟

نحن نقول: إن الأجنبي لا دخل له سواءً أكان الصراع أيديولوجيًّا، أومذهبي ،أم مناطقيًّا،أم أسريًّا.

ـ على ذكرك الرئيس السابق علي صالح، والذي يُقال إنه يقوم بتمويل الحوثيين ودعمه لوجستيًّا، وخصوصًا في الصراعات التي يخوضها، وهذا ما تناقلته وسائل إعلامية محلية.. هل هذا الأمر صحيحاً؟

هذا الكلام غير صحيح، وهو ترويج من قبل طرف سياسي معين، وبالعكس مَن أدار الحروب الست على الحوثيين هو علي عبدالله صالح، ودعمه كان للإخوان المسلمين، وتبنّي المعاهد العلمية لهم لأكثر من ثلاثين عامًا..

ـ عفوًا.. هذا ليس حديثنا، دعني أسألك: إلى أين وصلت اللجنة الرئاسية المكلفة بفض النزاع الحوثي السلفي في صعدة؟

اللجنة استطاعت أن تثبت وقف إطلاق النار، وهو ثابت حتى الآن بحسب ما أخبرنا به زميلنا بالفريق يحيى أبو أصبع، الذي كان رئيس الفريق، والجميع تفهّم، وأوقفوا القتال، وستعاود اللجنة النزول من جديد.

ـ ما الخطوات التي ستقوم بها اللجنة خلال نزولها الجديد كما ذكرت؟

إزالة المتاريس التي استحدثت خلال الفترة الماضية، ونتمنى أن تنجح اللجنة الرئاسية بإزالة التوترات وحل المشكلة من جذورها.

ـ باعتبارك عضوًا بفريق صعدة.. ما الذي يجري الآن داخل الفريق؟

هناك لجنة مصغرة داخل الفريق لصياغة الحلول.

ـ أبرز ما توصلت إليه؟

توصلنا مع الإخوة في الإصلاح والسلفيين إلى معالجات وحلول جيدة وموضوعية، واتفقنا على ستة وثلاثين قرارًا، وإن شاء الله نتوصل إلى بقية القرارات، والأمور مبشرة بخير.

ـ على ذكر الحلول.. ما أهم الحلول التي كانت محل اتفاق وإجماع بين المكونات المختلفة داخل الفريق؟

أمور كثيرة متعلقة بإعادة بناء الدولة في شراكة حقيقية، لأنه عندما تصبح دولة مشاركًا فيها الجميع، وتتواجد في جميع مناطق اليمن، ولا يصح أن تخرج أية منطقة على سيطرة الدولة، وكذلك يجب أن تحتكر الدولة وحدها السلاح.

ـ ماذا عن سلاح الحوثي؟

المشكلة أن البعض يتحدث عن السلاح وكأنه فقط في صعدة، وينسى سلاح الحصبة، وأرحب، وسنحان، نحن مع احتكار الدولة للسلاح حتى يأمن المواطن على نفسه في أي مكان.

ـ كثر الحديث عن التمديد لمؤتمر الحوار، وللرئيس هادي.. هل أنتم في أنصار الله مع ذلك؟

المسألة ليست تمديدًا للرئيس هادي بمفرده، بل تكمن المسألة الحقيقية في إيجاد مرحلة جديدة؛ لأنه لا يعقل أن ندخل الانتخابات في الموعد المقرر لها.

ـ لماذا؟

لأن الأطراف التي تسيطر على السلطة جهزت نفسها، وسيطرت على مفاصل الدولة ومختلف أجهزتها، وهي تريد أن تجيّر تلك الأجهزة لصالحها، وتدير الانتخابات كما تريد، هذا الأمر غير صحيح.

ما الصحيح برأيك؟

يجب أن تكون هناك مرحلة تأسيسية تشارك فيها كل المكونات في الحكومة وفي السلطة. 

ـ مالجديد الذي ستضيفه هذه المرحلة على الوضع القائم؟

على الأقل نضمن حياد الحكومة، تطبيق مخرجات الحوار أولًا، وفي إدارة العملية الانتخابية ثانيًا.

ـ هل أفهم منك أنكم في أنصار الله مع التمديد؟

نحن مع اتفاق لا يقتصر على الرئاسة بمفردها، بل يشمل الحكومة والسلطة التشريعية، هل سيظل البرلمان أم أن الأمر سينتقل إلى مجلس تأسيسي يتولى عملية التشريع بالبلاد، ولا مشكلة لدينا مع التمديد لهادي.

ـ كيف تعلّق على الاعتذار الذي أصدرته حكومة الوفاق لأبناء الجنوب وصعدة؟

أمر إيجابي وموفق، وهو اعتذار للجميع، لصعدة والجنوب، ونتمنى أن ينعكس هذا الأمر على تطبيق النقاط العشرين بشكل سريع؛ لأنه لا فائدة من الاعتذار طالما لم يتم تطبيق تلك النقاط.

ــ ما قراءتك لتعليق الحراك الجنوبي لمشاركته بمؤتمر الحوار؟

الحراك لديه مطالب، وهي محقة، ونتمنى من السلطة أن تتجاوب معها، وهناك بوادر لاستجابة الحكومة لبعض المطالب الموضوعية التي استطاعت أن تلبيها، ونطلب من الإخوة في الحراك أن تكون مطالبهم قابلة للتنفيذ حتى يتمكن الرئيس والحكومة من تلبيتها.

ـ هل لديك رسالة أخيرة تود قولها؟

أتمنى أن ينجح مؤتمر الحوار ليُخرج اليمن من المشاكل والحروب التي خاضها؛ نظرًا للتجربة المريرة لليمنيين في الحروب والمآسي التي خلفتها، وكذلك جربنا الفتن التي أشعلها الآخرون، والتي كنا ندافع عن أنفسنا فيها، ولم تخرجنا إلى الطريق الصحيح، ولم يستطع أي طرف أن يقضي على خصمه.. إذن ما الفائدة أن ندمر بلدنا، فيجب أن نرجع إلى الحوار، وأن ننجح فيه، وهذا أمر محتم لأنه ليس لدينا خيار آخر إلا العودة إلى المتاريس، وهذه هي الإشكالية التي ستُدمر اليمن ووحدته، وتقضي على التعايش الاجتماعي بين أفراده.


في الثلاثاء 10 سبتمبر-أيلول 2013 10:10:50 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=21996