رسالة إلى عبدالملك : "أطلق قحطان"
محمود ياسين
محمود ياسين

فكر ان زوجتك تعتصم امام المعتقلات وحدثني عن احساسك بقحطان يا عبد الملك

 

حسنا نرجئ امر معاركك والبت في وصية نبي الله لك

 

نرجئ اشياء كثيرة لكننا نخبرك انك الرجل الذي علينا تذكيره بما يدعيه ، لسنا من يتملق التراث او يتوسلك الرحمه فنحن اقوى منك لكن هناك شي اسمه العرف

 

اما القانون فليس بيننا وبينك

 

لكن وانت تنظر لصورة زوجة قحطان امام احد سجونك تذكر ان القلب اليمني قد اوتجع من جبروتك وفكر ان الرجل الشريف وان كان زعيما لتنظيم اجرامي هو من يقنع نفسه انه لا يزال شريفا باحترام الاخرين وعائلاتهم وليس بالخطب والتحديات

 

لقد بنيت وابناء عمك وجودا مكلوما على فكرة الانكشاف العائلي التاريخي ، وكأن الهاشميات وحدهن من يمكنهن الحصول على عباءة سوداء من ابو الاسود الدؤلي يغطي انكشاف العائلة الشريفة والاخرين وكأنهم بلا حرمات واذا ما انكشفوا فذلك لائق بهم

 

لا اناشدك

 

انا فقط اذكرك بما تدعيه من كلمات الحسين الاخيرة وهو يحتضر ويقول : اذا لم يعد فيكم ايمان وخوف من الله فتذكروا مروءة العرب ، دونكم حرمي

 

لقد كشفت وهتكت لثمة نساء يمنيات كثيرات ، اكثر من الليبراليات اللواتي يعتقدن الاعتصام عمل يبعث الفخر

 

زوجة قحطان ليست بشرى المقطري التي تعرف حقوق المرأة وان اعتصامها تاكيد لحقها وكيانها وليس انكشافا

 

مخلص لم تتعلم ولم تقرأ روايات ديستويفسكي ولم تفز بجائزة حقوقية ،

 

انها بنت رعوي انت كشفت تعبها امام سجنك

 

واما وانك لست زعيم حزب سياسي ولا قائد كيان انقلابي ناجح

 

واما وان نساء الشرف التاريخي العائلي مهددات بهجذا انكشاف لبنت الاسرة التي لم تكن لتظهر على اقرب الناس فظهرت على العدو والقاصي والداني تطلب عودة زوجها الى البيت فتصرف كرجل سنقاتله حتى الرمق الاخير لكننا لا نزال نرى فيه رجلا شريفا وليس الة هتك ، الة هتك تحتكر الشرف في تاريخ انكشاف بنات على اخوان الحسين وزوجته بينما لا مروءة مستحقة تجاه بنت الرعوي مخلص وقد جلست امام سجنك الملعون

 

انا لا اضطر لتعريف سمو وليبرالية بشرى المقطري الا لاخبرك عن بساطة وحياء مخلص ، فلربما يدفعك ما تبقى من حياء للتصرف برجولة وشرف .

 

اخجل واطلق قحطان ، واعرف ان الشرف مسألة تصرف لائق وان الانكشاف ليس حصريا وان القلوب قد اوتغرت وانك هتكت بنا يكفي ، وان نسائك عرضة لتعب وهلع مخلص وقد جلست امام سجنك الملعون ، وغدا سيتعرف الله للغلبة ويؤدبها بطريقته فاقطع طريق البشر للانتقام وفكر ان كل امرأة يمنية هي الحرم المصون باليبرالية او ببساطة بنت رعوي جلست امام سجن رجل نود ان نقاتله بشرف وليس بخسة متبادلة

 

اطلق سراح الرجل واحفظ لأهلك ما تبقى من مروءة بلد لم يعد لديها غير مروءة الرجال ، اما السياسة فقد تحولت لمجرد تملق ومحاولة انقاذ ما تبقى ، والمتبقي هو سؤال :

 

كيف يذهب الرجال الى الموت دون ان يبتلعهم الحضيض .

   

بالطبع اخبرتك انت يا عبد الملك في الرسالة السابقة انه عليك اطلاق سراح قحطان

 

ذلك انني الى الان امانع فكرة ان علي عبد الله صالح هو من سجنه واختطفه عقابا ليس على موقفه من التدخل ، وانما لأن قحطان كان على الدوام يرفض مساندته واستقطابه له ناهيك عن انه كان يصحح له كلمات في المحادثات السياسية من نوع : اهلا بأخانا

 

هذه قالها صالح ليبدو فصيحا فرد قحطان : اهلا بأخينا ، الاسماء الخمسة ، "اخ وأب وحم وفم وذو " تجر الباء .

 

انا اعرف ان الاعراب لا يقود لضغينة بهذا الحجم لكن غرف النوم قد تقود للأسوأ

 

حسنا : لن اغير رسالتي السابقة واوجهها لصالح واخبره ان قحطان وان صحح له جملة فذلك ليس تقليلا من شأنه وانما احترام للنحو ، وانه ليس من اللائق وضع رجل في قبو بسبب علاقته الجيدة بسيبويه ، او اوضح له ان ذلك تقديرا للنحو وليس تقليلا من شأنه

 

لكنني ابقي الرسالة اليك يا عبد الملك وهي مقتضبة تختزل الوعي الجمعي :

 

ان كان صالح ينتقم بك فلا تدعه يهزأ منك

   

اطلق قحطان الذي قال له شاب احمق ان هاشمية مغرمة به على سبيل الهتك

 

"لعنة الله عليك ما ارخصك "

 

اطلق الرجل الذي اخبرني انه سيدافع عن حرمك يوما

 

يا بن بدر الدين اقسم بالذي قال لجدك : قم فأنذر

 

انني ساقاتلك

   

يا ذا اليدين الناحلتين

 

يا صاحبي وابي

 

يا ابو البراء

 

لا نامت لي عين ايها الشرف والرجولة

 

ايها الرجل الذي هز بوابة الشيخ الباشا صارخا ؛ انزل لي يا بن الظالمين لنتناحر لأجل الرعية المغلوبين

 

يا محمد بن قحطان ، ايها الشيبة الذي يشبه اليمن ويختزل ابي في ملامحه وفي ديونه لتسديد المؤجر الذي اقطن لديه

 

اقسم انني على الباب ، ادهن ركبتيك من الروماتيزم ومن فداحة علي عبد الله صالح وغفلة عبد الملك

 

بنتك زوجة بن امين علي امين امين اختي

 

وابنك اخي وزوجتك مخلص امي التي تعد العشاء

 

خذلك الاخوان لكنني هنا ولو تلقيت رصاصة في جبهتي من ابو محمد ، ولو ايقظت ابو جبريل بدمي واحتضاري وانا اخبره : سجنت ملاذك من الانتقام ومن داعش

 

لا نامت لي عين ولا هنئت بامرأة ان لم اعدك الى البيت


في الجمعة 28 أغسطس-آب 2015 05:14:32 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=41723