اللقاء الأخير للمستر كيري
جاسر بن عبدالعزيز الجاسر
جاسر بن عبدالعزيز الجاسر
من قابل «المستر جون كيري» وزير خارجية أوباما المنتهية ولايته، من المسؤولين اليمنيين الشرعيين أو العرب الآخرين كانوا يتمنون ألاّ يمنحوا هذا «المستر» شرف اللقاء به، فلا شيء يشفع له أن يُمنح وقت لتضييعه معه، وهو الذي جاء إلى المنطقة ليمنح غطاء للانقلابيين من الحوثيين وحليفهم المعزول علي عبدالله صالح والمتحالفين معهم من ملالي إيران والمتخاذلين من العرب الذين لا يريدون إغضاب الملالي خوفاً من تحريك خلاياهم الإرهابية النائمة.
«المستر» جون كيري وصل للمنطقة للترويج لخطة ولد الشيخ مبعوث الأمم المتحدة التي تحاول إلغاء كل ما تم إنجازه من مرجعيات وضعت الأسس الكفيلة بإنهاء الأوضاع الشاذة في اليمن.
«المستر» جون كيري وولد الشيخ يعلمان أن تحقيق سلام في اليمن سيستند إلى ثلاث مرجعيات أساسية والتي تم التوافق عليها محلياً من قبل الفرقاء في اليمن وأصحاب العلاقة من الدول الإقليمية والتي ساندتها الأسرة الدولية من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي، فالاثنان يعلمان أن المرجعيات الثلاث المتوافق عليها المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، هذه المرجعيات التي بُذلت جهود محلية وإقليمية ودولية لإقرارها والوصول إلى توافق، كان يفترض أن يعمل ولد الشيخ على تحقيقها والعمل على تنفيذ بنودها كما يفترض أن تعمل الولايات المتحدة الأمريكية عبر وزير خارجيتها على دفع الفرقاء على تنفيذ مخرجات المرجعيات الثلاث، إلا أن صفقات الرئيس المتواطئ أوباما، فتحت قناة سرية عبر مسقط وأجرت تفاهمات مع الانقلابيين من جماعة الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح، استجابة لإرضاء ملالي إيران لتسهيل صفقة الاتفاق النووي الذي تتكشف الكثير من «الهدايا المريبة» التي منحها أوباما لملالي إيران ومنها التخاذل والتواطئ مع عملاء ملالي إيران في اليمن ومنحهم الغطاء عبر قناة مسقط، والضغط على الأمم المتحدة لتحويل ممثلها ولد الشيخ إلى منفذ وناقل لاقتراحات «المستر جون كيري» الذي يترجم مطالب الرئيس المنتهية ولايته، ومع أن كيري وولد الشيخ وقبلهما أوباما يعرفون أن من يعرقل التوصل إلى السلام في اليمن هم من يخربون كل الجهود المبذولة أممياً وإقليمياً ومحلياً، والتمرد على الشرعية وآخرها تشكيلهم لحكومة غير شرعية كان يفترض أن تشجب وأن يندد بها إلا أن «المستر» يواصل اتصالاته السرية والمعلنة عبر قناة مسقط، محاولاً أن يفرض هؤلاء الانقلابيين ويشركهم في حكم اليمن حتى يكون لأصابع الشر عملاء إيران في المنطقة، ولهذا قدم مبادرته المشبوهة التي صاغها ولد الشيخ في خارطة طريقه التي رفضتها السلطة الشرعية في اليمن والدول الإقليمية ولهذا فقد كان كل من التقى «المستر» متعجلاً في إنهاء هذا اللقاء غير المرغوب فيه. شخص يمثل رئيساً متواطئا وغير صادق.

في الثلاثاء 20 ديسمبر-كانون الأول 2016 11:18:31 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=42806