طلاب من 20 جنسية يلتحقون بجامعة الجوف
يوسف حازب
يوسف حازب
  

 يضع اللواء أمين بن علي العكيمي محافظ محافظة الجوف اصبعه السبابة على خشمه (أنفه) وهي إشارة يعملها القبائل وتعني وعد بتحقيق أمر أو رضى عن أمر ما أو طموح تجاه شي بعينه فيشير إلى ذلك بوضع اصبعه السبابة على انفه كأنما يقول " على خشمي أن يصير ويتحقق أمر كذا".

وتفاصيل الحكاية المختصرة آنفا تحكي أن القيل اليماني القائد العكيمي يشير إلى وعد سيتحقق لابناء هذا الوطن وخصوصا محافظه الجوف التي يتولى زمام الأمور المدنية والعسكرية فيها وما ستشهده من الازدهار والنماء وان محافظة كالجوف التي افتقرت حتى لمدارس كافيه وعاشت تهميشا غير مسبوق سيكون لها من النصيب الشيء الأوفر في التنمية والبناء والازدهار.

حين كنت برفقة القائد العكيمي في الشقيقة المملكة العربية السعودية مررنا بإحدى جامعاتها التي تبلغ مساحتها حوالي 3 أضعاف جامعة صنعاء.. وانا انظر إليها قلت للمحافظ بتفاؤل كبير: "اتخيل يا شيخ امين جامعة الجوف وفيها طلاب يدرسون من 20 جنسية" فالتفت الي وأومأ الي بوضع يده السبابة على خشمه وهو يهز رأسه كأنما يقول:

وعد سننجزه.. ثم قال" بإذن الله ان تغدو البلاد كلها بخير ونعمه وان يصبح الناس في الخير الوفير وان يكرهوا كل من يجيهم بالشر وبالقتل والاقتتال ويسود السلام والحياة الكريمة كل البلاد بإذن الله"..

ثم أكد يقول "لعلمك الناس أصبحت ترغب بالتعليم وترفض كل من يجهلها وهذا واقع وملموس الناس زهقت من المشاكل وهذا حافز لأن يصلح المجتمع الذي كان جزء من المشكلة في السابق بفعل التجهيل الذي دمره وجعله لا يهتم بغير القتال والبندق والثأر الملعون الذي دمرنا وأهلكنا" .

الجوف التي أراها في عيون أبنائها وقياداتها وعلى رأسهم العكيمي ستكون مختلفة تماما عن حقبة الظلام التي عاشتها سابقا هؤلاء كلهم دون استثناء توحدهم مصلحة الجوف وحبها ومحاولة تنميتها وعندما تتتبع نقاط الخلاف بين أبنائها أو مكوناتها تجد أن هناك نقطة التقاء وإجماع عظمى تتغلب على كل الاختلافات البسيطة - والتي باتت نادرة حتى - نقطة الالتقاء تلك هي التنمية والأعمار ومحاولة انتشال المحافظة لمنافسة قريناتها الأخر والتفوق بها.

لست بصدد مديح العكيمي أو غيره رغم انني أرى فيه بحق القائد الذي يثق بالناس ويملك ثقة الناس وحبهم وتقديرهم حتى أنني كل من تحدث معي عن العكيمي لا يتوانى في مديحه وشكره وهو واجب وأقل واجب الإشادة بمثل هؤلاء الابطال والقادة العظماء الذين يبذلون ارواحهم وكل ما يملكون لاوطانهم ويعيشون مع البسطاء والابطال اشهرا كاملة في المتاريس والمواقع دون تلكؤ أو تململ..

وفي الحقيقة فمن انا حتى امتدح رجلا بحجم العكيمي أو اشيد بإنجازاته وبطولاته. هؤلاء أبناء الجوف ياسادة، خرجوا عن قوس واحدة وكلهم ينظرون أبراج سنغافورة ودبي ودول العالم المتقدم تناطح سحاب الحزم وخب والشعف والغيل والمتون والمصلوب والروض والزاهر والمطمة والحميدات وبرط وكل مديرياتها وهو ولن يناموا بعد استفاقتهم من غفلة الجهل التي عاشوها وهاهم يعيشون انفراجة التحرير ويبنون مداميك البدايات المشرقة مع كل فرصة يقتنصونها. مع كل هذا الطموح والعمل ليس بمستبعد أن تجد بعد عدد من السنين طلابا من جنسيات متعددة يدرسون في جامعة تحمل اسم الجوف اليمنية، وسنكون مع موعد ينتظر ووعد ينجز لكل أبناء اليمن بالنصر الكبير ونهاية حقب الإمامة ومخلفاتها وبداية عصر الازدهار الذي لا عودة عنه.


في الإثنين 04 مارس - آذار 2019 09:09:23 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=44177