عامٌ رحل وعام أتى..
صدام المجذوب
صدام المجذوب
 

في الثمانين من عمره لايزال بايدن الذي يصافح اللاشيء بيده المهترئة وهو الذي يتعثر كل مره عند سلم الطائرة يحلم بولاية رئاسية جديدة ليحكم بها العالم لأربع سنوات اضافية، بينما نحن والكثيرين ماتت أحلامنا في غياهب جب اليأس العميق.

كما لم يتردد بوتين عن تصفية بيروفوجين الذي طالما كان ذراعه التي تبطش بلا هوادة في شتى جبهات النزال لأن بوتين لا يمانع في استمرار تصدير القمح الاوكراني عبر البحر الاسود لكنه لايقبل الخيانة، وبينما كان الانقلابيون في السودان يحاكمون رئيسهم السابق بتهمة الانقلاب انقلب حميدتي على البرهان الذي شاركه الانقلاب على البشير سابقا لتنفجر حرب ضروس فتكت بالسودانيين وشردتهم ولا زالت طبولها تقرع بنفس الوتيرة ،وزلزلت الأرض عدة مرات في تركيا وسوريا والمغرب وأفغانستان وغرقت درنه فكان نتيجة ذلك مصرع عشرات الآلاف وتشرد ملايين الناجون وتحول كل شيء الى ركام مابين غمضة عين وانتباهتها، وعادت العلاقات السعوديه الايرانيه الهشه بصناعه صينيه ،وفاز اردوغان والسيسي بولايات رئاسيه جديده بينما لا يزال اللبنانيون بلا رئيس ،وانحسرت الهيمنه الفرنسيه في افريقيا الوسطى نتيجة الانقلابات العسكريه الداخليه في عدد من الدول هناك كان آخرها انقلاب العسكر في الجابون، وبين الفينه والأخرى على مدار العام سمعنا كثيرا من الاخبار عن غارات اسرائيلية في عمق الاراضي السورية في ظل سبات عميق من بشار مسلوب الأراده، أما في أكناف بيت المقدس رمى الفلسطينيون القساميون قطفة الزيتون وحملوا على اكتافهم قذائف الياسين وسطروا بعزيمتهم ملحمه بطوليه عظيمة لقنوا فيها المحتل دروسا قاسية وكسروا شوكته وما يزالون حتى الساعه يواجهون حقد المحتل ونفاق العالم بصمود منقطع النظير وبينما كان زعماء العالم المنافق يناقشون قضايا المناخ في الامارات كان اطفال غزه واهلها يتعرضون لابشع جرائم الاباده وما يزالون يموتون كل يوم ،ومات أمير الكويت ومات عمي علي ومات هينري كسنجر مهندس السياسه الامريكيه ووزير خارجيتها الأسبق ومات الكثيرون ،وفاز منتخب العراق بكأس الخليج وسيدات أسبانيا بمونديال الحريم والالمان بمونديال الناشئين وناشئين اليمن ببطولة غرب آسيا ومان سيتي بكأس العالم للانديه ،وما انفك اليمنيين يعكفون على مواقع التواصل الاجتماعي هروبا من الواقع المرير يتبادلون التعازي أكثر من التهاني ويتابعون مغامرات ناهي وعصافير فطوم ومعلقات أحمد عضيمان بينما أحلامهم تجهض ومستقبلهم في مهب الريح ووطنهم يغتصب وحقوقهم تهدر وأفواههم تكمم والطبقه الوسطى تتلاشى وتزهق ارواحهم وهم يتدافعون عند احد التجار للحصول على مبلغ زهيد ليلة العيد وحياتهم اصبحت جحيم تتأرجح بين سندان الحرب ومطرقة الفساد ومعول التمزق طرقهم مقطعه وغائبهم لا يدري متى سيعود وحاضرهم يعاني جور العوز ومريضهم لا يرجى شفائه وأطفالهم تكبر معاناتهم قبل أن يكبرون وشبابهم شاخوا من ضبابية الهدف وشائبهم عيا وهواميرهم تنهش ما تبقى دون رحمه ويصاب المبدع بالذهول فينصاع ويحضى الفاشل بالفرص فينتفخ ويزهو ويقدس الفاسد وينتصر اللص، 

أما أنا فكبرت عاماً أضافياً وكبرت معي همومي وبدأت تجاعيد الزمن تغزو ملامحي قبل أوانها وكثرت ألتزاماتي وشاخ الطموح وأشتقت كثيراَ لأبي فلا شيء يبدو جميلاً ، ومع كل ذلك لايزال الأمل بالله كبير رغم انسداد الأفق ولا تزال الحياة مستمره ويستمر الكفاح بحجم الألم طالما والليل يغشى النهار يطلبه حثيثا والشمس لم تشرق من مغربها بعد وما زلنا على قيد الحياة ولا يزال للقصه بقيه ....

 

والله الموفق والمستعان 


في الإثنين 01 يناير-كانون الثاني 2024 08:54:01 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=46725