المرأة اليمنية..وحالقي القيم ،،2
احمد الحمزي
احمد الحمزي

في اليمن كما هو الحال في بقية الدول العربية قدمت وتقدم الحكومات تنازلات كبيرة وتشرع قوانين جديدة تحت اسم حقوق المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية وحرية المرأة وبما يتوافق ومتطلبات الغرب وذلك من اجل إرضاء هذه الدول للحصول على المساعدات والقروض والمنح، واصحبنا اليوم مقابل حفنة من المال الذي سرعان ما يلتهمه الفساد نتنازل عن مبادئ وقوانين سماوية ونضع بدلا منها قوانين وضعيه من اجل إرضاء بني البشر بدلا من أن نتمسك بديننا وما أمرنا به ربنا عز وجل وهو الأكرم والأعظم والذي قال "وان لو استقاموا على الطريقة لاستقيناهم ماءا غدقا".

واليوم وللأسف الشديد نرى في اليمن السعيد يمن الإيمان والحكمة رجال ونساء على حد سواء يطالبون بما يزعمون أنها حقوقا للمرأة، دعوات ظاهرها رحمة وباطنها عذاب.

دعوات مارقة ومحاولة للخروج عن الحقوق المشروعة وعن القوانين الإلهية التي سنها الله لعباده وعن ما أراده الله للمرأة، والله جل جلاله كرمها وجعل لها مكانة مقدسة وهو سبحانه العليم بذخائل النفوس ويعلم ما يتلاءم معها.

دعوات من اجل إرضاء الغرب الذي يعتبر في رأس القائمة من حيث انتهاك حقوق المرأة وأهانتها وواقع الحال شاهد على ذلك، دعوات يراد بها إرضاء هذه الدول المارقة والمعتدية على حقوق النساء والأطفال والشيوخ والشباب ، دعوات جُند لها أشخاص يمنيين رسميين وغير رسميين يريدون بذلك الحصول على الرضى من الغرب على حساب أعراض بناتهم وأخواتهم وأمهاتهم اليمنيات، مع العلم أن هؤلاء الدعاة لما يسمونها بحقوق المرأة لم نرى يوما أن أي منهم جند ابنته أو جعلها تقود منظمة مشبوهة أو تعتلي منابر التشدق بالمطالبة بالحريات العامة وإنما يريدون أن يطبقوا هذه الحقوق التي هي في حقيقتها انتهاك صارخ للمرأة وتعدي على حقوقها التي تحفظ لها كرامتها وشخصيتها المحترمة يريدون أن يطبقوا هذه الحقوق على يمنيات أخريات ليس بقريبات لهم ولا من عائلاتهم، يريدون أن ترضى عنهم اليهود والنصارى على حساب اليمنيات العفيفات.

النساء شقائق الرجال ولهن حقوق يجب احترامها وقد أعطاهن الحق الكامل والغير منقوص القران الكريم والتشريعات السماوية ومن يزايد على ذلك فهو يدعو إلى الخروج عن الحقوق المشروعة للمرأة.

والمرأة كما يعلم الجميع هي نصف المجتمع وقد جاءت شريعة الإسلام خاتمة لشرائع المنزلة من عند الله بما فيه صلاح أمر العباد في المعاش والمعاد ومن ذلك الدعوة إلى كل فضيلة والنهي عن كل رذيلة ، وصيانة المرأة وحفظ حقوقها خلافاً لأهل الجاهلية قديماً وحديثاً الذين يظلمون المرأة ويسلبون حقوقها جهاراً أو بطرق ماكرة ، كالذين يدّعون الاهتمام بشؤون المرأة ويدْعون إلى تحريرها من الحدود الشرعية لتلحق بالمرأة الغربية، ويسندهم في ذلك من يسمون أنفسهم بالمثقفين والعلمانيين الذين ما انفكوا في سخرياتهم من القوانين الإسلامية والحقوق المشروعة للمرأة التي جاء بها الإسلام.

الجميع مع أن تكون الأولوية للدفاع عن حق المرأة في أن تحظى بحقوقها الوطنية الكاملة كمواطنة لها كافة ما للرجل من حقوق وعليها ما عليه من مسؤوليات.

ويجب كذلك الإيمان بالفوارق بين الرجل والمرأة ، وأن كل دعوة للمساواة المطلقة بينهما فهي دعوة باطلة شرعاً وعقلاً حيث إن لكل من الجنسين وظيفة تختلف عن الآخر وهم مشتركون في جميع مسائل الدين أصوله وفروعه إلا في أشياء مخصوصة للفوارق التي بين الرجل والمرأة وكذلك في شؤون الحياة كلٌّ فيما يخصه.

وأخيرا أثارت قضية تحديد سن الزواج عند الفتيات جدلا واسعا وصل على شاشات الفضائيات العربية والدولية وكأننا نعيش في عصر الجاهلية الأولى ليس لدينا تشريعات نعمل بها وربما تضاف هذه القضية إلى القضايا الكبرى في اليمن وكأنه ليس لنا هم ولا قضية إلا هذه القضية، فمثل هذه الأشياء هناك دين وفقهاء دين لهم الحق في دراسة هذه القضية وأمثالها واتخاذ الصواب فيها، لحفظ المرأة وعد انتهاك حقوقها تحت أي مسمى، ففي هذه القضية نحن لسنا بحاجة فقهاء السياسة، ونتمنى ألا تجير قضية تحديد سن زواج الفتيات من قبل الداعين والمطالبين بانتهاك حقوق المرأة تحت مسمى انتزاع حقوقها.


في الأحد 29 مارس - آذار 2009 04:41:23 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=5083