حتى لا تختلط أوراق المرأة
داود صالح شرقان
داود صالح شرقان

الحمد لله القائل: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)

والقائل: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ)

والقائل: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

وأصلي واسلم على القائل: ( النساء شقائق الرجال)

والقائل: (ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما (

أما بعد :

أولاً: مهما أشتد الخلاف، وتغايرت الآراء، وطُرحت الأفكار فمرجعها جميعاً إلى كتاب الله، وسنة رسوله، وفهم سلف الأمة، كما يرتبط الناس بمبدأ واحد، ويجمعهم قاسماً مشتركاً اسمه الإسلام، وشعاراً سامياً عنوانه الإيمان كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ، وينبغي أن نعلم أن الخلاف السائغ لا يفسد للود قضية .

ثانياً: هالني ما قرأته على صفحات النت، ولفت انتباهي ما سمعته ورأيته من حوارات متعددة بلهجات مختلفة، ووجهات متباينة حول ما دار عن المرأة من نقاش في: \"المؤتمر الرابع للتجمع اليمني للإصلاح المنعقد في صنعاء، وسئلت مراراً وتكراراً عن حكم المسألة وأبعادها وتحرير محل النزاع فلم أجد لهذا السؤال جواباً؛ لأني لم أطلع على المسألة، ففزعت بعد الإلحاح على الوقوف على المسألة بتفاصيلها والنظر فيها نظراً علمياً مصحوباً بالدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستصحاب ومناهج المحققين من علماء الأصول وجهابذة العلل .

ثالثاً: سمعت من يخلط بين ولاية المرأة العامة وحول خلوتها واختلاطها بالرجال ملقياً التهم جزافاً على حزب التجمع اليمني للإصلاح، ومتخذاً من هذا الموقف فرصةً لهجمة شرسةٍ ينال بها من دعاة خدموا الإسلام، وعاهدوا الرحمن قبل أن تلده أمه، وكان اصطياده كمن يصطاد في الماء العكر، فتساءلت متذكراً كلام شيخ الإسلام بن تيمية – رحمه الله - إذ يقول: \" أهل السنة أعرف الناس بالحق، وأرحم الناس للخلق... والإنصاف عزيز على النفوس\"، وذكرت قول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } .

رابعاً: كل هذا ليطمئن قلبي، واعرف الحق من الباطل، والصواب من الخطاء، والراجح من المرجوح، وقياما بواجب البيان الذي أخذه الله على أهل العلم: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } ، ونزولا عند رغبة الأخوة الذين ألحوا علي، في الكتابة حول هذه القضية .

فأقول: والله المستعان وعليه التكلان، ومن بغيره استعان لا يعان :

أولاً: تحرير محل النزاع :

إذا لا يمكن أن يكون النقاش مثمراً ومفيداً إلا إذا حرر محل النزاع؛ لئلا تتشتت الأفكار، وتذهب الآراء كل مذهب، وتصادر الموضوعية في الطرح، والتطابق في الاستدلال، ومن خلال النظر في المسألة وجدت أن محل النزاع بين علماء وأعضاء وقاعدة التجمع اليمني للإصلاح يتمثل :

(في اجتماع امرأة مع مجموعة من الرجال الأجانب في مكان واحد، وقد يستمر هذا الاجتماع ساعات في اليوم، وأيام في الأسبوع، وأسابيع في الشهر، في مقر الأمانة العامة للتجمع، وبشرط أن يكون هولاء الرجال من أهل الخير والصلاح، موصوفون بالعدالة، وموسومون بالتزكية، ويشترط أن تكون المرأة متحجبة حجاباً شرعياً منضبطاً بضوابط الكتاب والسنة)

جاء هذا إثر الضرورة الملحة التي دعت تنظيم التجمع اليمني للإصلاح إلى إشراك المرأة في قيادة العمل الإسلامي، وتوسيع دائرتها من القطاع النسائي إلى الأمانة العامة؛ بحيث يكون لها نزولاً ميدانياً وإشرافاً مباشراً على بنات جنسها من أجل أداء رسالتها وتحقيق المصلحة المناطة بها .

ثانياً: بعد أن حررنا محل النزاع رأينا أن المتواجدين في الاجتماع من علماء وأساتذة وسياسيين وجامعيين انقسموا حيال هذه المسألة إلى فريقين :

الفريق الأول: وهم المجيزون للمرأة أن تحصل على عضوية مكتب الأمانة العامة وقد مثل هذا الفريق :

الشيخ / عباس النهاري .

الدكتور/ غالب القرشي .

الشيخ/محمد الوقشي .

الدكتورة/ أمة السلام رجا .

الفريق الثاني: وهم المانعون من أن تحصل المرأة على عضوية مكتب الأمانة العامة، وقد مثل هذا الفريق :

القاضي العلامة/ محمد بن إسماعيل العمراني .

الشيخ الوالد/ عبد المجيد بن عزيز الزنداني .

الشيخ الدكتور/ أمين علي مقبل .

الدكتور/ عبد الرحمن الخميسي .

الشيخ / فضل مراد .

الشيخ/ إبراهيم الشنقيطي شيخ المذهب المالكي بجامعة الإيمان .

ودار حول هذه المسألة نقاش طويل بين الفريقين في قاعة الاجتماع، عارض فيه عدد من العلماء لما أنزلته قيادة التنظيم من مشاركة المرأة، وعلى رأس المعارضين: فضيلة الشيخ الزنداني، والشيخ محمد الصادق والشيخ الخميسي حتى أنه انصراف أثناء الاجتماع غاضباً من هذا القرار الذي صوت عليه الأغلبية من الحاضرين تأييداً لقول \" المجيزين\" وبعد انتهاء المؤتمر، تفاقم الخلاف، وأزداد الحوار في أوساط طلبة العلم، وبين الشرعيين والسياسيين، وتواردت الأسئلة على المشايخ من هنا وهناك، ولذا عقد الشيخ عبد المجيد الزنداني ندوة علمية في جامعة الإيمان دعا فيها جميع الأطراف المختلفة للحوار والمناقشة والبحث حتى تتضح الصورة للطلاب والناس جميعاً، إلا أنه لم يحضر أحد من \" المجيزين \".

ثالثا: علمنا من قواعد الشرع الحنيف: \" أن الحق لا يعرف بالرجال بل يعرفون به، وأن الحق يدور مع الدليل حيث دار\"، فأينما وجد الدليل فثَّم الحق كما قال الله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} ، وكما قال: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ } .

والحق في المسائل الشائكة المختلف فيها لا يعرف إلا بالدليل من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس وحسب أصول علميه، ومناهج محققه يسير عليها أهل العلم، ولعلي أن أستعرض أقوى ما استدل به كل فريق، مبيناً استنباطهم لوجه الدلالة من النص، مرجعي في ذلك الأمانة العلمية، وما عثرت عليه من كتاباتهم ومكتباتهم وتلاميذهم .

رابعاً: استدل المجيزون للمرأة بأن تجتمع مع مجموعة من الرجال الأجانب بالآتي :

1 ـ أنه ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان))

وجه الدلالة: أن الحديث دليل صريح بعدم جواز الخلوة أو الدخول على المرأة إلا مع ذي محرم أو وجود اثنين أو أكثر من الرجال بما لا يعد خلوة ممنوعة محرمة، وحضور الأخت مسئولة العمل النسوي في الأمانة العامة أو المكاتب التنفيذية من هذا القبيل الجائز المشروع، وبالتالي فلا اعتراض أ، تكون المرأة عضواً في الأمانة العامة .

ورد المانعون على هذا فقالوا :

إن هذا الحديث مؤول وقصته تمنع من إرادة ظاهر فإن في أول هذا الحديث أن نفراً من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس وهي تحت أبي بكر فدخل أبو بكر فرآهم فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله فقال له الرسول : (( وهل رأيت شيء)) فقال: \" لم أر إلا خيراً\" فقال رسول الله: ((إن الله قد برأها من ذلك)) ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال : ((لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان))

وجه الدلالة للمانعين: أنا أبا بكر كره دخول مجموعة من الرجال على امرأته وهم من الصحابة والنبي - صلى الله عليه وسلم- برأها فهذا يدل على أن المأذون فيه هو الدخول المأمون الذي لا يدعي إلى شك الزوج وريبته، وهو الدخول مع زوج أو محرم أو اثنان :

يدل عليه ما روى البخاري عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم )) فقال: رجل يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج فقال: ((اخرج معها))

ثم وجه المانعون للمجيزين سؤالاً وقالوا :

لو اجتمعت امرأة مع رجلين في بيت مغلق في حلقة علمية، ما الحكم؟

ثم أجابوا وقالوا: إن أجزتموه فطامه من الطوام، وعظم الله أجرنا في مصيبتكم، وإن منعتموه لزمكم أن تمنعوه فيما سواه، وتأويل الحديث على ما أولناه .

قلت معلقاً: هذا إلزام باطل، إذ لازم القول ليس بلازم عند المحققين من علماء الأصول؛ ولأن الصورة مختلفة بين اجتماعها في الأمانة العامة، وبين اجتماعها في البيت، وأيضاً: الأمانة العامة مكان مفتوح وفيه عدة نسوة لا واحدة، ورجال كثر لا أثنين .

2 ـ استدل المجيزون بقول النبي - صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بين قيس عندما طلقها زوجها وأرادت العدة أن قال: في أمر شريك (( تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك..))

وجه الدلالة لهم من جهتين :

أ ) \"يغشاها أصحابي\": فيه دلالة على جواز اجتماع الأجانب بالمرأة الأجنبية .

ب) \"اعتدي عند ابن أم مكتوم\" لكون بيت ابن أم مكتوم فيه رفقة آمنه .

ورد المانعون فقالوا :

1) ليس في الحديث أن الصحابة كانوا يجتمعون بأم شريك بدون زوج أو محرم، وغايته أنهم كانوا يدخلون يأكلوا عندها؛ لأنها كانت غنية ومنفقة كما جاء في رواية النسائي وإطعامها لهم من وراء حجاب .

وأيضا:ً فإنها كانت غنية وبيتها واسع وعندها غلمان يقومون بخدمة الضيف، والضيافة يكثر فيها الرجال وتكون مشهورة بعكس اجتماع المرأة سرياً وإغلاق الأبواب ومنع الداخل والخارج، وأيضاً فإن أم شريك كانت من القواعد، وفاطمة بنت قيس شابه، ولذا نهاها لئلا يقع عنها خمارها فيراها بعض من يأتي إلى أم شريك .

2) ولم يعتبر الرسول عليه الصلاة والسلام العدالة أو الثقة مع أن الداخلين على أم شريك هم المهاجرون الذين رضي الله عنهم؛ ولذا نهى فاطمة فلو اعتبر العدالة لما نهاها .

3) أن رسول الله لم يعتبر وجود امرأة أخرى إذ أم شريك وفاطمة اثنتان فباجتماعهما تنتفي الخلوة .

راجح الدلالة من حديث فاطمة بنت قيس :

\" أنه يحرم بقاء امرأة أجنبية وشابة ولو محتشمة في بيت يدخله أجانب ولو كان المهاجرون الأولون لا على وجه الندرة \"

فقولنا شابة: خرج القواعد كأم شريك .

ولو محتشمة: لأن الرسول أمرها مع احتشامها واحتجابها أن تبتعد .

يدخله أجانب لا على وجه الندرة: خرج الدخول إذا كان على الأجنبية نادراً في جماعة للحديث الذي رواه مسلم: ((لا يدخل إلا ومعه رجل أو اثنان))، على وجه الندرة، فإن ذلك قد يحصل ولا يأخذه حكم المسألة لأن النادر كالمعدوم .

والراجح والله أعلم :

أخي القارئ الكريم بعد أن استعرضنا أقوى وأظهر ما استدل به المجيزون، ورد المانعون عليهم يتلخص لنا :

1) فارق الاستدلال والقياس عند المجيزين في حديث فاطمة بنت قيس، وتشبيه هذه بهذه، أو قياس عضوية المرأة في الأمانة العامة على مسألة فاطمة بنت قيس؛ لأن عدة فاطمة بنت قيس مدتها ثلاثة أشهر ومنعها النبي - صلى الله عليه وسلم- من المكث عند أم شريك، مع كونها محتجبة، هذا يخالف الاجتماع السري التنظيمي إلى الممات وطوال العمر، فعلى هذا فإن العلة ليست في الاحتشام بل في الدوام والاستمرار أي ليس وقت العدة لدخول الرجال الأجانب .

2) أنه علل نهيه فاطمة قائلاً: ((لعله يسقط عنك خمارك )).

وهذا من باب أولى وارد في حال المرأة التنظيمية لكثرة اللقاء، بل قد يقع نظر الرجال على شيء من محاسنهن؛ لأن اللقاء يستمر أياماً في الأسبوع، وأسابيع في الشهر، أو شهر في السنة، وساعات في اليوم وهكذا .

3) أنني من خلال البحث والتنقيب عن أصول استدلالات المجيزين وجدت أقوى ما لديهم حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان )) .

وحديث الظعينة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم : ((فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله ))

إلا أنه أجيب عليه بأجوبة منها :

- أن هذا إخبار بالواقع لا بالجواز .

- وأن هذا في سفر الحج الواجب كما ذكر البغوي. راجع الفتح ج4، ص 76 .

- وفي سفر الضرورة لا حالة الاختيار، نقله بن حجر عن قدامه الفتح ج4 ص76 .

- من أجاز سفر المرأة للحج بلا محرم قيدها مع نسوة ثقات .

3) يرجَح قول المانعين سداً لذريعة الاختلاط التي حذر منها القرآن والسنة وسداً لذرائع كثيرة من نظر وبسمة ولين وخضوع بالقول ومجاراة لمنظمات حقوق المرأة ودعوات العلمانيين، وهتافات وشعارات الأمريكان واليهود والنصارى حتى لا ندخل جحر الضب الذي حذر منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قائلاً ((حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه )).

4) يرد قول المجيزين بأن المرأة التي ستكون عضواً قد ترى أن كشف الوجه والكفين جائز، وأن الصوت ليس بعورة، ومن ثم تتوسع الأمور أكبر مما هي عليه وتؤدي إلى ما لا تحمد عقباها. وهذا مستنبط من تعليق لشيخنا الصادق .

وبعد هذه العجالة آمل أن أكون قد وضعت النقاط على الحروف، وبينت ما وجب على تبيينه، جامعاً بين الإسهاب والاختصار، ووسطاً بين الإطالة والتقصير، راجياً من الله القبول والهداية، والتوفيق والسداد، وأن يجمع الكلمة، ويوحد الصف، ويلم الشمل، ويرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، ويسلك بنا سبيل العلماء العاملين .

كما أوصي قارئ مقالي أن يدعو لي ولوالدي وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

*إمام وخطيب مسجد الزبير بن العوام

daood.s@hotmail.com


في الأربعاء 13 مايو 2009 06:39:00 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=5320