هولوغرام اليمن 2010
سنان عبدالله غلاب
سنان عبدالله غلاب

يتساءل القارئء الكريم عن ماهية هولوغرام اليمن؟ هل هو قمر صناعي صنع خصيصاُ للجمهوريه اليمنيه؟ أم تكنولوجيا رقميه حديثه يمنية الصنع والمصدر تجعل من شركة برمجيات بسيطه ذات مبنى متواضع "كمباني الجامعات الخاصه فيها" ذات شهره عالميه!؟

"هولوغرام" هي التقنيه البصريه الحديثه التي وصل إليها الخبراء في الولايات المتحده الأمريكيه لنقل الصوره عن بعد بوضوح ثلاثي الأبعاد بإستخدام الليزر وبصبغه حراريه...فعلى سبيل المثال يتم نقل صورة مراسل القناه التلفزيونيه بهيئته التي يبدوعليها الى الإستديو وكأنه متواجد فيه بينما يكون على بعد آلاف الأميال...ولكن...ماعلاقه هذه التقنيه باليمن للعام 2010م؟؟

لنضع صوره اليمن على هذا النمط وفي شكل ثلاثي الأبعاد سيتضح جلياً صورة اليمن لهذا العام بحيث لا يمكن للمرء أن يفصل بين أبعاد هذه الصوره التي تتجلى بثلاثه أبعاد وكل بعد منها مرتبط بالآخر ومتعلق باليمن حاضراً ومستقبلاً فالبعد الأول هو التمرد الحوثي والبعد الثاني هوالقاعده أما البعد الثالث فإنه ما يسمى بالحراك...هذه الأبعاد الثلاثه شكلت صوره ثلاثية الأبعاد للعالم عن اليمن وأصبح كل طرف دولي يهرول الى البعد الذي يراه مناسباً لطرح سياسته وتنفيذ مصالحه وعرض مآربه للطرف الآخر والوطن يبقى أرض البرهان لكل من هذه الأطراف...

الواضح للعيان ان قوى إقليميه تتدخل وبوضوح في البعد الأول (التمرد الحوثي) من ثلاثية الهولوغراميه اليمنيه بينما تبعثر الدول العظمى أوراق ملفات الأمم المتحده ومجلس الأمن الدولي لمحاربه البعد الثاني (القاعده) والتدخل في الشؤون الداخليه لليمن وبشراسه عن طريق هذا البعد ولنفس الأسباب تراوغ كثير من الدول لدس أنفها في تراب اليمن عن طريق البعد الثالث (الحراك) ومحاوله التأثير ووضع موطئ قدم لها في اليمن وكل هذه القوى أو تلك تعلم علم اليقين أن الخاسر الوحيد هو الشعب اليمني...فهل آن الأوان للنخب الثقافيه اليمنيه أن تعي الدور المنوط عليها فعله..؟!

حين ذكرنا هذه التقنيه كانت أشعة الليزر حاضره في نقل الصوره الكامله وبدقه ولكن يا ترى ما هي أشعه الليزر المخفيه التي تساهم في تشويه صورة اليمن للداخل وللخارج وتأثيرها على العالم وتأثير القوى الاقليميه والدوليه عليها..؟

الليزر هنا هو الدعم الممتد براُ وبحراً الذي تتلقاه كل من هذه الأبعاد من داخل وخارج اليمن للأسف..فكيف تتغذى هذه المجموعات بالعتاد والمال والسلاح بل وحتى الأفكار التي يتم تناقلها عبر وسائل الإتصالات العالميه ووسائل الاتصال اليمنيه (المقايل) وتذرو كذرو الرياح إلا ببشر إما جهلاً بما يدور من أو أن يكونوا قد يأسوا من وطنيتهم كما يأس الكفار من أصحاب القبور......

ينبغي على الدوله أن تعلم أن الهولوغرام القديم المتمثل في الأميه - القات - الفساد هو الذي أنتج هولوغرام 2010م فعليها أن تتحمل مسؤوليتها للمحافظه على هذا البلد أمام الله وأمام الناس وللتاريخ لصد الأفكار الهدامه والمتطرفه التي إن نشرت تصبح إزالتها أشبه بالمستحيلات.......

من المهم أيظاً أن يعلم كل شخص بأن من واجبه نشر صورة اليمن بأزهى حللها من خلال التصدي للمذهبيه والمناطقيه والقرويه وغيرها...اليمن تاريخ وحضاره وفن وعلينا كمجتمع متكامل نقل صورته بأبهى أشكاله وبتقنيه أدق من هولوغرامهم..... فبالعلم والعمل والمعرفه تتغير الصوره الكئيبه عن اليمن و يندثرعملاء الخارج وتمزق رهانات الغير وترفع رايه وحده اليمن وعزته وتمحو أجيال الخير والسلام والمحبه جماعات التمرد والرعب والتطرف والإرهاب.....وربك الغفور ذو الرحمه.......

* باحث دكتوراه بقسم نظم المعلومات كليه الحاسبات والمعلومات - جامعة عين شمس- القاهره

  senanphd@gmail.com


في الأربعاء 03 فبراير-شباط 2010 03:51:46 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=6446