يوم تاريخي لدولة قطر وللأمة العربية
الحامد عوض الحامد
الحامد عوض الحامد

كمواطن عربي فخور بعروبتي لا أستطيع حتى اللحظة أن أصف لكم مدى فرحتي وسعادتي الغامرة عندما أعلنت الـ"فيفا" عن نجاح قطر بشرف استضافة مونديال 2022؛ لأن مثل هذا الإعلان يعد انتصارا ونجاحا لكل مواطن عربي غيور يسعى لنهضة الأمة العربية من كبوتها ويسعى إلى رقيها وإعادة مجدها نحو العالمية.

إن إعلانا كهذا لا يعد انتصارا لدولة قطر, فحسب بل هو انتصار لكل أبناء الأمة العربية, وبالرغم من إمكانات قطر والتي نؤمن بوجودها إلا أنه يجب على كل عربي أن يقف خلف قطر من أجل إنجاح هذه المناسبة العالمية, التي يتشرف ويسعى كل بلد لاستضافتها, فأي نجاح يحققه بلد عربي تجاه العالم فهو نجاح لجميع العرب.

إن نجاح دولة قطر يعد ردا صريحا على كل المشككين من الغرب والعالم الخارجي الذين يرون بأن العرب عاجزين ولا يملكون القدرة والإمكانية على تنظيم مناسبات عالمية كهذه. وهو رد على كل أولئك الذين يصفون وينعتون العرب بأنهم مجرد شعوب متخلفة وجاهلة ومتطرفة, كما أنه رد على كل من لا يصف ويرى العرب إلا بأنهم شعوب مستهلكة لكل ما ينتجه الغرب والعالم الخارجي..

إن هذا الانتصار الكبير سيعيد للعرب الثقة بأنفسهم وقدرتهم, ومن خلاله سيعرفون شعوب العالم بحضارتهم التي أصبحت شبة غائبة على الساحة الدولية.. إن هذا النجاح يعد رسالة موجهة إلى العالم مفادها: إننا نحن العرب هنا, وإننا قادمون للمنافسة..

إن دولة قطر بهذا الإعلان حققت نجاحين, الأول أثبتت للعالم, رغم صغر مساحاتها, أنها كبيرة بطموحاتها وأنها قادرة على تنظيم مناسبات عالمية بهذا الحجم, والثاني أنها استطاعت أن تقصي وتحرم أول وثاني أقوى اقتصاديات العالم "أميركا واليابان" من الفوز بتنظيم مونديال 2022, وهذا يعد نجاحا كبيرا بحد ذاته.

إن نجاح دولة قطر بهذا التنظيم لم يكن مفاجئا أو غريبا على العالم, فقطر سبق لها وأن نظمت مناسبات رياضية كبرى مثل دورة الألعاب الأسيوية الـ15 سنة 2006, الذي بحفل افتتاحها المبهر أذهلت كل سكان العالم, وغيرها من الرياضات العالمية الأخرى, تنس وسباق سيارات, وهناك عامل آخر ساعد قطر في نجاحها التاريخي, وهي المزايا التي شملها ملفها الذي قدمته للـ"فيفا" والذي خلا من كل السلبيات ما عدا درجة الحرارة التي قد تكون عالية بمنطقة الشرق الأوسط, لكن قطر استطاعت تجاوز تلك العقبة بإيجاد أجهزة تكيف وتبريد ضخمة تساعد على تعديل درجة الحرارة داخل الملاعب ومحيطها الخارجي, ونتيجة لكل ذلك حصلت على 14 صوتا مقابل 5 أصوات لأمريكا..

إن نجاح قطر بهذا المناسبة لم يأت من فراغ بل أتى بفضل قيادتها الحكيمة ممثلة بسمو الأمير حمد بن جاسم, الذي لعب دورا شخصيا أدى إلى نجاح بلادة بهذا الانتصار.

ورغم كل ذلك, إلا أن هناك ما يعيب دولة قطر وهو منتخبها الوطني الذي للأسف لم يتغير مستواه نحو الأفضل خصوصا بعد مشاركته الباهتة في بطولة خليجي عشرين وخروجه من الدور الأول.. إن على قطر آن تعمل من لحظة إعلان فوزها على بناء وتكوين منتخب قوي ومنافس لا أن تكون مجرد بلد مستضيف ومنظم لكاس العالم ، خاصة وأن قطر تملك مدارسا كروية مرموقة مثل مدرسة اسباير, لهذا عليها أن تعمل على استقطاب المواهب الكروية منها وضمها إلى صفوف منتخبها, وعليها أن لا تردد في تجنيس المواهب الكروية الأجنبية, إن وجدت, مثلما فعلت قبلها منتخبات عالمية كفرنسا وألمانيا..

ولم يبق لي إلا أن أشكر دولة قطر وقيادتها الحكيمة وشعبها الطيب على تشريف وإسعاد بلدهم وكل البلدان العربية بهذا الحدث العالمي الكبير. وأخيرا فإن الدوحة تستحق أن تنال لقب عاصمة الرياضة في منطقة الشرق الأوسط..

Ha_aw30@hotmail.com

 
في السبت 04 ديسمبر-كانون الأول 2010 12:08:32 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=8443