وتسقط الاصنام يا أبي...!
سمية عبد السميع
سمية عبد السميع

-تحية شامخة من تحت سماء كوالا لمبور الدافئة الى سماء العرب الملبدة بالثورة والغضب والعاصفة برياح التغيير والحريه .فمن قال أن الشعوب العربيه كانت في سبات؟لا وربي بل انهم كانوا يستعدون للحظة الحاسمة مستمدون بصمتهم السابق كل قيم الصبر والتسامح من ديننا الاسلامي الحنيف.لقد جاءت الان مرحلة(لا ولا ثم لا ) في وجوه سلاطين جائره سلمت أمانات أوطان وشعوب فعاثوا بكراماتها وثرواتها فسادا فأفقروا بذلك اوطانا غنية..

-هاهي الشعوب اليوم تفجر ثوراتها لتستعيد ثرواتها وهاهي الاراده الشعبيه تضع حجر الاساس لمشاريع جديده ولمراحل جديدة ايضا.ولن تتوقف شرارة التغيير حتى تعتلي سيوفها رقاب الجلادين الاولى تلو الاخرى...فيا اصحاب الاقلام الحرة واصحاب الفكر والثقافة صوبوا سهامكم نحو الفساد وتطلعوا الى التغيير فمن قال ان الوقوف في وجه الظلم او الفساد يريد شهادات عاليه فقط او يريد النطق بخمس لغات ؟ بل يحتاج الى ارادة قويه ايضا  فالمشهد العربي اليوم حرك الجميع دون استثناء.

-أبي.....لم استطع حينها ان أكتب عزاءك عندما فارقتني منذ 11 شهرا فقد وقف قلمي عاجزا وتسمرت اناملي من فاجعتي بفراقك لكن أجدني اليوم فرحة مستبشره لازف اليك بشرى ما يقوم به الثائرين وما تقوم به محاكم الشعوب التي لم تكن غالفه عما يصنع بها حكامها...ابي...امبراطوريات الفساد وأصنامها بدأت تسقط الاولى تلو الاخرى..لقد فضلت ان تلقى ربك على ان تعيش المهانة والخنوع الذي يعيشه العالم العربي والاسلامي..دعوت ربك ليلا نهارا أن تلقاه على ان ترى الخنوع والتطبيع مع اسرائيل او خنوع العرب للمشاريع الامريكيه في المنطقة العربيه والتي جرتنا اليه حكوماتنا الفاسده.حينها سالتك هل انت مستعد لملاقاة ربك اجبتني يا ابنتي سئمت البقاء في زمن كثر فيه الفساد والباطل وأفضل الموت على أن ارى هذه المهانه اتوق الى التغيير ولو كان بالقبر وان عاقبني ربي فهو مولاى وخالقي ولكن من تكن أمريكا ومن تكن اسرائيل ومن يكن هؤلاء المفسدون من حكام وحكومات حتى أ حتمل واصطبر عليهم .نعم كانت تلك رغبة مواطن عادي لا يملك السلطه والا الصلاحية بالتغيير..أبشر يا والدي الحبيب الاصنام تسقط وتباشير مرحلة جديده لصياغة الحريه قد جاءت.... فنم مطمئنا يا صاحب المبادئ النبيله والقيم الصالحه...

- لقد أنهارت جدران الخوف في أوساط الشباب العربي ولعبت معجزة الاعلام الجديد والشبكات الاجتماعيه دورا كبيرا في ذلك ..فقوة ارادة الشعوب اجتمعت مع قوة الادوات الاعلاميه مشكلة بذلك اتحادا مدهشا ليعملا معا في قيادة مد التحرر الديمقراطي مما جعل كافة الشوارع العربيه تهتز لذلك.

-الاصلاح السياسي والاقتصادي الذي يقود الى الاصلاح الحقيقي هو مطلب الجميع ولن يشهد العالم العربي او يلتمس هذا التغيير الا بتغيير الانظمه الديكتاتوريه .بلا شك أن تونس كانت البداية فلا أظن بأن مصر ستكون النهاية .. وما نتمناه هو ان تكون ثورات أقل دماء ..

-ويظل القلق يعتري الجميع ماذا بعد اسقاط هذه الاصنام ؟ هل نتوقع نماذج ملائكيه تحكمنا ؟يظل التوجس قائما وتأتي دور الشعوب هنا بعدم تكرار اختيارها لمثل هذه النماذج .. وتراني اتوق ايضا لنكون لحمة عربيه قويه تقف في وجه اي تهديد خارجي ونستبدل هتافات الاخوة الاشقاء المصريين " هنجيللك يا مبارك " ب هنجيلك يا اسرائيل وهنجيللك يا امريكا " فمتى ستأتي هذه اللحظة ايضا ؟

عاشت الشعوب العربيه حرة كريمه

ورحم الله والدي رحمة الابرار


في الأربعاء 16 فبراير-شباط 2011 06:42:45 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mirror1.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mirror1.marebpress.net/articles.php?id=9149