ضربة موجعة لحزب الله في الانتخابات اللبنانية.. خسارة حليف قديم وجعجع يتقدم

الإثنين 16 مايو 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2599
 

تلقت ميليشيا حزب الله اللبناني، ضربة موجعة، مع الحديث عن النتائج الأولية في الانتخابات اللبنانية، حيث خسرت حليفاً مهماً واكبرها برلمانياً على مدى 30 عاماً.

ضربة موجعة لحزب الله في الانتخابات اللبنانية

وبحسب النتائج الأولية، أظهرت خسارة النائب اللبناني الدرزي السابق، طلال أرسلان، لصالح مارك ضو، الوافد الجديد الذي يعمل وفق أجندة إصلاحية، وذلك كما أكد مدير الحملة الانتخابية لضو ومسؤول بحزب الله.

وأرسلان يشغل مقعده البرلماني منذ عام 1992 وهو أحد أبرز حلفاء حزب الله داخل البرلمان اللبناني المتشعب مذهبياً منذ عقود.

وتشير النتائج أيضاً إلى فوز ما لا يقل عن خمسة مستقلين آخرين ممن خاضوا حملاتهم على أساس برنامج إصلاحي ومحاسبة الساسة المتهمين بالتسبب في وقوع لبنان في أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وباتت ميليشيا حزب الله تنتظر النتائج المتبقية التي تعتمد بأغلبها على نتائج “السنّة” من المتحالفين أو المتعارضين معها لتستطيع تحقيق أغلبية كما فعلت في انتخابات 2018 الماضية.

بينما أكد حزب القوات اللبنانية، التي يقودها سمير جعجع، ويعتبر من أبرز المعارضين والمنافسين لحزب الله سياسياً وعسكرياً بالبلاد، بأنه حقق نتائج تمكنه من التغلب على حزب التيار الوطني الحر الذي يقوده جبران باسيل وميشيل عون وهما حلفاء حزب الله.

وقالت أنطوانيت جعجع، رئيسة المكتب الصحفي لحزب القوات اللبنانية، إن الحزب حصل على ما لا يقل عن 20 مقعداً ارتفاعًا من 15مقعداً في 2018.

بينما قال سيد يونس، رئيس الجهاز الانتخابي لحزب التيار الوطني الحر، لرويترز، إن التيار حصل على ما يصل إلى 16 مقعداً انخفاضاً من 18 في 2018.

وتعد هذه أول انتخابات منذ الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان والذي أنحى البنك الدولي باللوم فيه على النخبة الحاكمة وبعد الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت في 2020.

ضربة ثانية في المعقل

وفي معقل حزب الله في الجنوب اللبناني أيضاً تعرض لخسارة أخرى، بعد أن فاز طبيب العيون إلياس جرادي بمقعد للمسيحيين الأرثوذكس كان يشغله في السابق أسعد حردان من الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو حليف مقرب من حزب الله وعضو برلماني منذ عام 1992.

وقال جرادي بحديث مقتضب لرويترز إنها “بداية جديدة للجنوب وللبنان ككل”.

بينما شدد نديم حوري، المدير التنفيذي لمبادرة الإصلاح العربي، إن نتائج 14 أو 15 مقعداً ستحدد الأغلبية، وستكون هناك كتلتان متعارضتان وهما حزب الله وحلفاؤه من جهة والقوات اللبنانية وحلفاؤها من جهة أخرى، وإنه ستدخل في المنتصف هذه الأصوات الجديدة.

وأضاف أن هذه خسارة واضحة للتيار الوطني الحر فهو يحتفظ بتكتل، لكنه خسر الكثير من المقاعد والمستفيد الأكبر هو القوات اللبنانية. وقد ظهر سمير جعجع بوصفه الزعيم المسيحي الجديد القوي.

وكانت الانتخابات اللبنانية تحدياً كبيراً أمام اللبنانيين من أجل التغيير بعد سلسلة من النكسات السياسية والاقتصادية في البلاد تسبب بحالة من الانهيار العام للدولة، وسط مطالب بالإنقاذ قبل الفشل الكامل، وهو ما تجلى من خلال فوز أسماء جديدة تسعى للتغيير أمام تحالفات تقليدية قديمة كانت السبب الرئيسي بما جرى.