بوتين يتحدث عمّا لم يحدث منذ 40 عاماً.. ورئيس البنك الدولي يطلق تحذيرات

الخميس 26 مايو 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 4156
 

ما تزال التداعيات الاقتصادية من غزو روسيا لأوكرانيا تثير قلق العالم، حيث حذّر رئيس البنك الدولي مجدداً من أن غزو روسيا لأوكرانيا قد يتسبب في ركود عالمي مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والأسمدة، فيما طالب بوتين بإجراءات جديدة للوقوف بوجه العقوبات ضد بلاده.

رئيس البنك الدولي يحذّر من تداعيات الحرب

وقال ديفيد مالباس رئيس البنك الدولي، في خطاب أمام اجتماع تجاري أمريكي أمس الأربعاء إنه من الصعب أن “نرى كيف لنا تجنب الركود”.

كما اعتبر أن سلسلة عمليات الإغلاق المتعلقة بفيروس كورونا في الصين تزيد المخاوف بشأن التباطؤ، وأكد أن “فكرة مضاعفة أسعار الطاقة كافية في حد ذاتها لإحداث ركود”.

وتُعد تصريحات مالباس بمثابة التحذير الأحدث بشأن الخطر المتزايد من أن الاقتصاد العالمي قد يكون بصدد الانكماش، بعد أن خفض البنك الدولي في الشهر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي لهذا العام بنحو نقطة مئوية كاملة، ليصل إلى 3.2 في المئة.

وأوضح “مالباس” أن تحركات روسيا لقطع إمدادات الغاز يمكن أن تتسبب في “تباطؤ كبير” في المنطقة، مشيراً بالوقت ذاته أن العديد من الدول الأوروبية لا تزال تعتمد بشكل كبير على روسيا في النفط والغاز، بالرغم من المضي قدماً في خطط رامية إلى تقليل اعتمادها على الطاقة الروسية.

بوتين يوضح ضرر العقوبات

ومن جانبه تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن تداعيات العقوبات الغربية تضر بالاقتصاد العالمي وليس فقط بالروسي، وأشار إلى أن من يحاول عزل روسيا يضر نفسه أولاً.

وشدد الرئيس الروسي، خلال كلمة في المنتدى الاقتصادي الأوراسي اليوم، على أن الغرب لا يستطيع إقصاء دولة ما من السياسة العالمية والاقتصاد والرياضة.

وقال بوتين: من يحاول عزل روسيا يضر بنفسه أولاً، والعقوبات تضر بالجميع، حيث أن الاقتصادات المتقدمة لم تشهد معدلات التضخم الحالية في 40 عاماً.

وأضاف: “لا يستطيع الغرب إقصاء دولة ما من السياسة العالمية والاقتصاد والرياضة، وروسيا تزداد قوة في ظل العقوبات”.

وحذر بوتين من مصادرة أصول روسية، معتبراً أنّ سرقة ممتلكات الآخرين لا تؤدي أبداً إلى الخير، حسب وصفه، وقال: “دعم المشاريع الاستثمارية أولوية بالنسبة للحكومة الروسية، وروسيا لن تعزل نفسها ولا يمكن لأحد عزلنا عن التجارة العالمية”.

وتابع: “انسحاب بعض الشركات الأجنبية من روسيا هو جيد، حيث ستحل مكانها شركات أخرى، وروسيا ستبقى أكبر مصدر للقمح في العالم”.

 

يأتي ذلك بالوقت الذي تطالب منظمات دولية ودول عديدة بفتح الموانئ الأوكرانية والسماح بتصدير المنتجات من أوكرانيا وروسيا على حد سواء للحد من خطر حدوث أزمة غذاء عالمية وقد تسبب مجاعة بعدد من الدول.